تهانينا للعالم الاسلامي والانساني اجمع بولادة رسول الانسانية جمعاء

عيد مولدك الشريف يأتي حاملاً طهر النبوّة وذكريات مضيئة عن الإنسان الجديد الذي ولد على يديك، وصنع على عينيك من خلال رسالة اللَّه التي حملتها هدىً ونوراً ورحمة للعالمين... يا رسول الله عيد عيد مولدك الشريف يأتي حاملاً طهر النبوّة وذكريات مضيئة عن الإنسان الجديد الذي ولد على يديك، وصنع على عينيك من خلال رسالة اللَّه التي حملتها هدىً ونوراً ورحمة للعالمين...

فورين بوليسى تختار الانتخابات المصرية ثان أهم انتخابات تغير العالم فى 2012

اختارت مجلة فورين بوليسى الانتخابات الرئاسية والتشريعة فى مصر كثان أهم انتخابات ستجرى فى 2012 من شأنها أن تغير العالم هذا العام. وقالت المجلة المقربة من دوائر صنع القرار بالولايات المتحدة، إن العيون تتجه صوب مصر لترى كيف أن حامل لواء الربيع العربى سيبحر بالفترة الانتقالية من الديكتاتورية إلى الديمقراطية. وأشارت إلى أن المشير طنطاوى

القومى للبحوث يعلن عن أحدث نتائج علاج السرطان بالذهب الثلاثاء المقبل

يعقد الدكتور مصطفى السيد العالم المصرى الحاصل على أعلى وسام للعلوم من الولايات المتحدة الأمريكية، والمشرف على مشروع علاج السرطان بجزيئات الذهب متناهية الصغر بالمركز القومى للبحوث، مؤتمرا صحفيا بالمركز يوم الثلاثاء القادم الموافق 3 يناير الجارى الساعة الثانية عشر ظهراً، للإعلان عن

تشافى: أحترم الدين الإسلامى..

أكد تشافى هيرنانديز لاعب وسط فريق برشلونة الأسبانى على إحترامه للدين الإسلامى، مشيراً إلى علاقته الوطيدة التى تربطه بالثلاثى المالى سيدو كيتا، والمغربى الأصل إبراهيم أفيلاى، والفرنسى إيريك أبيدال، والذين ينتمون للديانة الإسلامية. قال تشافى فى تصريحات لصحيفة "الهداف" ..

الاثنين، 21 مايو 2012

ماذا يريد خالد الضاهر؟

سمعنا اليوم خطاب نائب عكار عن تيار المستقبل خالد الضاهر الداعي بإعدام العسكريين ال" متورطين في حادثة " الكويخات بالأمس التي أدت إلى مقتل الشيخ عبد الواحد ومرافقه.
لم ينتظر النائب نتائج التحقيقات العسكري تحت أشراف قاضي لتحقيق العسكري في بيروت حتى يطالب بال"عقوبة القصوى". لم يتوان هذا النائب منذ أن إعتلى منصبه السياسي عن الإختباء وراء حصانته والهجوم على الجيش في مناسبات عدة والتصويب على قائد الجيش العماد جان قهوجي.
المصادر العسكرية حتى الأن تؤكد أن الجيش لم يبادر إلى إطلاق النار عل سيارة الشيخ وأن الأسباب تبرر ما حصل.
لم نسمع، نحن اللبنانيين، مطالبته بالإعدام لقتلة الجيش اللبناني في معارك نهر البارد. لم نسمع منه أي إدانة لما حصل بالأمس في الطريق الجديدة، وفي الكولا، وفي محيط الجامعة العربية من عمليات قنص وإطلاق صواريخ RPG وB7.
ماذا يريد خالد الضاهر؟ أن ينش أجساد شهدائنا البواسل في الجيش اللبناني لمحاكمتهم على مقاتلة إرهابي نهر البارد؟
ماذا يريد خالد الضاهر؟ أن يعلق نيشان على صدور أمثال شاكر العبسي وتوفيق طه؟
ولكن قصة النائب الضاهر في عدائه للجيش اللبناني لم تبدأ الأن ولم تبدأ مع هذه الحادثة وعمرها سنوات.لماذا؟
عندما يعرف السبب، سيبطل العجب.

من هو شاكر البرجاوي الذي تعرض لهجوم امس في الطريق الجديدة؟



من هو شاكر البرجاوي الذي تعرض لهجوم امس في الطريق الجديدة؟
في اليوم الأول من الاجتياح الإسرائيلي، المسمى عملية «سلامة الجليل» في حينها، أي في الرابع من حزيران ,1982 أغار الطيران الإسرائيلي على المدينة الرياضية في بيروت. ركض «ابو بكر» من الطريق الجديدة، من احد مراكز حزب البعث العربي الاشتراكي (الموالي للعراق) لإسعاف المصابين. حمل ولدا مصاباً وابيّضت الدنيا في وجهه لدقيقة كاملة. كانت الطائرات قد أغارت للمرة الثانية. حين استعاد الرؤية كان الولد يشتعل في يديه، وكان «أبو بكر»، شاكر البرجاوي، وعمره واحد وعشرون عاماً، يشتعل من رأسه إلى أخمص قدميه.

«أبو بكر» هو راوي سيرته الذاتية هنا، وعلى ذمته ما يسرد من وقائع... ولكن يبقى السؤال لماذا اخترنا شاكر البرجاوي؟

الأساس في الاختيار أننا عندما كنا نفتش عن وجوه شاركت في الحرب الأهلية واتعظت من دروسها، وجدنا أن البرجاوي، لم ينته مفعول «حماسته»... ودائماً تحت العنوان نفسه: الدفاع عن بيروت وأهلها.. حصل ذلك في «معركة الفنادق» وفي كل المعارك الداخلية بالجملة والمفرق، منها ما يعتبره مشرفا له كالمشاركة في مقاومة المحتل الإسرائيلي ومنها ما يعتبره اضطراراً كقتاله ضد حركة «امل» و«اللواء السادس» في الجيش اللبناني (منتصف الثمانينيات).. وصولاً الى اليوم، حيث ما زال يمتشق سلاحه ولو لم يشهره علناً، وهذه المرة «من موقع مستقل» مع «تيار المستقبل» وأيضاً دفاعاً عن «بيروته»!

هي مقدمة ليست إلا والباقي على ذمة الراوي والتاريخ...

هو في الحرب الاهلية منذ ,1975 اي مذ كان في الرابعة عشرة. قاتل واصيب في حرب الفنادق وذهب في منحة من الحركة الوطنية الى المانيا الشرقية وطرد منها بعدما ضرب رفيق سكنه «القواتي» بابريق الشاي الساخن. ذهب الى دورة استمرت لسنة في اليمن الجنوبي السعيد عاد بعدها «نقيباً» في الفرع اللبناني من البعث العراقي، الفرع الذي كان والده موظف الجمارك شوكت البرجاوي من مؤسسيه قبل ان يطرد منه. وقبل يوم واحد فقط من إصابته كان شاكر عاد من العراق حيث شارك لثلاثة اشهر في القتال «ضد الفرس الهاجمين على البوابة الشرقية للعرب». وها هو الآن يشتعل.

راح يطفئ نار جسده بكفيه. وكلما أطفأ جزءاً اشتعل من جديد. هذا ما يفعله النابالم بالإنسان. يظل يشعل لحمه. فجأة، أُلقي عليه حرام، وركض الرجل الذي رمى الحرام على شاكر بعيداً قبل ان يسقط قتيلاً مع الغارة الثالثة.
مشى «ابو بكر»، بجسده الذي يذوب، صوب الكولا. هناك اوقف سيارة اجرة حملته الى المقاصد ومن المقاصد الى الجامعة الاميركية، حيث خضع طوال زمن الاجتياح لعلاج تسلخ خلاله الطبقات النابتة من الجلد. وغادر الرجل إلى مستشفى في الشمال خلال حصار بيروت بعدما صار المستشفى عاجزاً عن تأمين العلاج له.

لم تكن جراحه برئت حين انتخب بشير الجميل رئيساً للجمهورية اللبنانية. كان وضعه النفسي ممتازاً حتى حل ذاك النهار، «فنزل» «ابو بكر» «تحت الحضيض». هرب من أهله ومن المستشفى، بالقميص الطويل المشقوق من خلف وعبر حاجز البربارة بحجة أن قنينة غاز انفجرت به وعليه ان يذهب الى الجامعة الاميركية ليتداوى. وصل الى المدينة المدمرة، وكانت بيروت الغربية ضائعة وغارقة في حزنها.

والطريق الجديدة، معقل ثوار العالم، من الجيش الأحمر الياباني إلى جبهة تحرير اريتريا وما بينهما، الناصرية الهوى دوماً ودائماً، كانت خراباً. بدا ان كل شيء قد انتهى. وحلت الهزيمة.

عادت الروح الى البرجاوي اثر اغتيال الرئيس بشير الجميل. «فالهزيمة ليست نهائية».

يقول «ابو بكر» إنه ورفاقا من قوى سياسية أخرى، ناصرية وغيرها، انتظموا للدفاع عن بيروت تحسباً للاحتلال المقبل عليها عقب اغتيال الجميل. لم يطل الوقت قبل أن يهاجم الجيش الإسرائيلي المدينة. هو، ومعه «أخوانه»، وهذه تسمية يطلقها على مناصريه، بالإضافة الى قوى ناصرية اخرى، قاوموا دخول الاسرائيليين. و«خضنا معركة مشرفة عند جسر سليم سلام وأصبنا 9 آليات في نصف ساعة وأخرنا الهجوم الإسرائيلي».

غير ان بيروت احتلت. وبدأت المرحلة الجديدة، اي المقاومة. و«ابو بكر» واخوانه قاموا بعمليات متفرقة ضد الجيش الإسرائيلي. أما البعث العراقي، فبدا أنه ليس حزيناً لمجيء سلطة امين الجميل المناوئة لسوريا. لم يقبل «ابو بكر» بأن يكون حليفاً للجميل. «ما بتركب»، قال واستقال من الحزب. وهو، ومعه مجموعة من الأخوان، أطلق «تجمع الشباب الناصري». هذه أول تسمية لجماعة يرأسها شاكر.

«العمليات النوعية» ضد الاحتلال الاسرائيلي في خلدة والناعمة والدامور فتحت عيون مخابرات أمين الجميل عليه، وفي أواخر 1982 جاء قواتيون كي يخطفوه. غير أن أحد شباب «ابو بكر»، الذي ظن القواتيون أنهم جندوه أخبره بالآتين فانتظرهم. ودخل عليه رجل يسميه البرجاوي بالاسم شاهراً مسدسه. قام صوبه بابتسامة لطيفة، و«مشي الحال»، أي رماه من الطابق الثالث. فشلت عملية الخطف وحُطمت أضلاع الخاطفين.

بدأ اسم شاكر يكبر في منطقته التي كان نظام الجميل يخنقها. انفتح على ابراهيم قليلات. كان يظن المرابطون حزباً حقيقياً. وجد زعيماً وجماعته. ومع ذلك، نسق معه ومع شخصيات حزبية شيوعية واشتراكية منها النائبان أكرم شهيب والياس عطا الله من اجل الانتفاضة التي ستعرف لاحقاً «بالأولى».

لم تنجح هذه في صيف العام .1983 غادر «ابو بكر» وجماعته إثرها الى الجبل، وقاتل مع الاشتراكيين في حرب الجبل، ثم نزل من هناك الى بر الياس في البقاع حيث تزوج وفتح خط اتصال بالفلسطينيين، أحمد جبريل وابو موسى وابو صالح. مده هؤلاء بألفي قطعة سلاح. عاد بعدها الى بيروت. جال على الشخصيات السياسية الموجودة في الساحة طارحا نفسه طرفا فعالا فلم يقتنع احد بابن الثانية والعشرين. «ابو بكر» يبحث له عن مكان على خارطة القوى، وجده عند نجم صاعد حينها هو رجل الدين الطامح الشيخ عبد الحفيظ القاسم. شيخ ليس على وئام مع دار الإفتاء يرأس اتحاد العلماء المسلمين، تعرض لمحاولة اغتيال في 1978 اتهم الشعبة الثانية بها، وقتل فيها والده. استمع الى طروحات البرجاوي السياسية فوافق على التحالف معه، طالباً منه ان يبايعه أميراً، فبايعه البرجاوي وبعد تلاوة الفاتحة، أسس الرجلان جبهة المقاومة الاسلامية اللبنانية. «إسلامية»، ارضت الشيخ، والاختصار، «جمال» ارضى «ابو بكر». واتكل الرجلان على الله. الشيخ يلقي خطابات نارية في مسجد عبد الناصر، و«أبو بكر» يستقطب الشباب ويرأس «المجلس العسكري الإسلامي» ويجول على القوى السياسية.

صرنا في العام .1984 بدأت القوى تخطط للانتفاضة الثانية. عند التاسعة من صباح السادس من شباط أتت لحظة الصفر وسقطت الغربية والضاحية في يد القوى الوطنية من جديد.

بدأت الخلافات مع الشيخ القاسم. التفّ حول الحالة الصاعدة في بيروت، بقايا دكاكين الثورة الفلسطينية وكان هم هذه إزاحة «ابو بكر» الذي كان يمسك بكل شيء تقريباً. هكذا كان. شكّل الشيخ قيادة جديدة قرأ عنها شاكر في الصحف بعدما كان في إجازة طلبها منه القاسم لمدة اسبوع. ذهب الى اجتماع القيادة ورفع الصوت وحل «المجلس العسكري الإسلامي». والسلاح كما المكاتب والاخوان تحت سيطرة البرجاوي أصلاً. هكذا انتهت «جمال». الاسم الجديد سيكون، هذه المرة، «حركة 6 شباط».


استمرت «حركة 6 شباط» حتى ذهب «ابو بكر» الى سوريا وقابل نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام الذي طلب منه المشاركة في «حرب المخيمات»، مع وعود سياسية ومنها جعل حركته جزءاً أساسياً من الجبهة الوطنية (وفيها أمل والاشتراكي ولكل منهما مليونا ليرة سورية شهرياً).
في سوريا، قال «ابو بكر» لوليد جنبلاط بعد لقاء خدام: «ما بتركب». لن أطلق النار على الفلسطينيين. قبل ان يغادر سوريا كانت حركة امل استولت على مكاتب 6 شباط في بيروت. في طريق عودته أوقفه حاجز للاشتراكي في الجبل، وقال له إنه ممنوع من النزول الى بيروت بأمر من جنبلاط، وان عائلته في المختارة. ذهب الرجل الى المختارة. ومن هناك، ومع اخوانه، اسقط عشرين مكتباً لحركة أمل من الناعمة الى الرميلة سلّمها للحزب الاشتراكي.

عاد «ابو بكر» لاحقاً الى مكاتبه، «بفعل العمليات التي قام بها واخوانه على امل واللواء السادس (الجيش)، وليس بفعل الاتصالات مع السوريين». عادت حركة «امل» لتنهيه تماماً هذه المرة في الايام الثلاثة الأولى من حزيران .

1986 ذهب شاكر الى الجبل ليعيد تنظيم صفوفه. قال له ابو تيمور جنبلاط انه عاجز عن مساعدته، ونصحه: اذهب الى أبو عمار. وسراً سافر «ابو بكر» الى تونس للقاء ابو عمار بعدما رتب له أبو تيمور الرحلة. هناك التقى الختيار وأخذ منه وعداً بدعم مادي وعسكري. لعب «ابو بكر» في الممنوع...

عاد شاكر من زيارته السرية الى تونس فإذ بالجميع يهنئه بالسلامة بعودته من تونس. التقى غازي كنعان مرتين في البوريفاج. ثمة رسالة لم تصل الى الأخ شاكر من اللقاءين. لذا، وفي اللقاء الثالث، وكان عاصم قانصوه جالساً، دخل الجنود السوريون الى مكتب كنعان واعتقلوا «ابو بكر» واثنين من مرافقيه، وحمل الرجل الى سوريا. هناك «نام» سنتين في زنزانة افرادية في فرع مخابرات دمشق، وانتقل بعدها الى المزة حيث أمضى سنة ونصفاً. ومن المزة الى صيدنايا حيث أمضى سنة ونصف اخرى. خرج في العام 1991 بعد وساطات من جنبلاط ومحسن دلول، ومن دون ان يعقد أي اتفاق مع السوريين على ما يقول. كان أمضى خمس سنوات طويلة جداً. التهمة، من دون محاكمة، كانت تعطيل الخطة الأمنية السورية في بيروت.

قبل ان يستعيد «ابو بكر» انفاسه، طلبه العميد رستم غزالة. ذهب الى البوريفاج. فسأله رستم: ما الذي تعرفه عن علي ابو القطع؟
كذاب محتال، نصاب، قال «أبو بكر».. وروى ما كان مع ذاك الرجل، وغزالة يقرأ في الاوراق امامه ويقول: صحيح. صحيح. علي ابو القطع كان معرفة قديمة، عاد ليظهر في حياة ابو شاكر في العام ,1993 وأخذه الى المانيا من اجل شراكة في تجارة السيارات، ليعرض عليه هناك القيام بعملية سطو على ألماني عجوز في بيته نصف مليون مارك. وضرب شقيق البرجاوي «أبو القطع» وطرده من منزله، في المانيا، ليرجع بعدها «ابو بكر» الى بيروت.
قال رستم بعدما استمع الى هذه القصة: لا تحكي ولا كلمة. جيبوا ابو القطع. جلبوا ابو القطع معصوب العينين. كان الرجل اعترف انه يعمل لمصلحة جهاز الموساد وكانت مهمته تجنيد البرجاوي، والالماني والمال كمين تلقي خلاله المخابرات الالمانية القبض علي البرجاوي فيخير بين التعامل أو القتل خلال السرقة. لما لم يوافق البرجاوي على العملية، صرفت المخابرات النظر. أمام غزالة سأل البرجاوي ابو القطع: لماذا لم تخبرني أنك عميل مخابرات وتجندني معك. «خفت ان تقتلني»، أجاب ابو القطع.

بريء البرجاوي إذاً كما يقول. على هذا، يتصل غزالة بكنعان فيذهب البرجاوي معتقلاً الى عنجر لأسبوعين، ثم يكمل أربعة اشهر اخرى في سوريا قبل أن يستغرب ضابط سوري وجوده في السجن، من دون سبب، ويتركه لحال سبيله.

نقفز الى العام .1995 اغتيل رئيس جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الأحباش) الشيخ نزار الحلبي. تأتي دورية مخابرات الجيش اللبناني لتأخذ «ابو بكر» الى مديرية المخابرات من دون ان يعرف السبب. يقبل بعد تفاوض ان يصعد في الجيب ويجلس في المقعد الامامي. عند مستديرة الصياد، يلتفت لينظر من النافذة فيتلقى صفعة على رقبته من العنصر الجالس في الخلف. ف..«مشي الحال». اشهر البرجاوي مسدسه وخطف الدورية بمن فيها عائداً الى الطريق الجديدة، وهناك أطلق سراح العناصر واختفى عن الأنظار، وصار، في الاعلام، المتهم الرئيسي باغتيال الشيخ. لم يكن مستعداً لتسليم نفسه، لأنه شعر أنه سيرتدي التهمة بالقوة.

رتب جواز سفر دنماركياً مزوراً، واتفق مع صياد على ان يهرب بالبحر من طرابلس إلى قبرص. الصياد أخبر المخابرات، وألقت بحرية الجيش القبض على شاكر في عرض البحر. ولخمسة ايام متواصلة في وزارة الدفاع، تعرض للتعذيب. وظل لشهرين ونصف جاراً للحكيم سمير جعجع الى ان القي القبض على القتلة الحقيقيين. صار بريئاً من الاغتيال، غير أنه حكم سنة لخطفه الدورية. خرج من السجن في أواخر العام .1996

في العام ,1998 أزعج شاكر البرجاوي تيار المستقبل الذي يستعد للانتخابات البلدية. وصل الخبر الى غازي كنعان الذي استغل البرجاوي ليرفع من كلفة أتعابه الانتخابية على ما يقول «ابو بكر». السوريون راضون الآن عن البرجاوي. استقبله كنعان بكلام معسول، وبالعسل نفسه استقبله غزالة. والتقى «ابو بكر» بسليم د. «الخلوق والمحترم، الذي كان يساعد اخواننا في الامور الصحية واقساط المدارس». وتنفس البرجاوي لسنتين. وفي العام ,2000 وفي «المؤتمر السادس لحركة 6 شباط»، اتخذ واخوانه القرار على تغيير الإسم الى «حزب التيار العربي». استمر البرجاوي مرتاحا الى ان اغتيل ايلي حبيقة. نادته مخابرات الجيش الى فنجان قهوة. ومن الفنجان الى وزارة الدفاع حيث أمضى ثلاثة ايام. السوريون عادوا الى عدم الرغبة فيه من جديد. سافر الى السويد لسنتين.

رجع الى بيروت، ورجع الى وئامه مع السوريين. وصار عضوا في خلية حمد. وبعد 14 شباط ,2005 ظل الرجل محسوباً على السوريين واتهم بأن الضابط السوري جامع جامع كلفه وآخرين بإلقاء قنابل على متظاهري 14 آذار.

وسُرّب الى اعلام المستقبل انه متهم ايضا في جريمة قتل المهندس القواتي رمزي عيراني. لاحقاً سيتهمه الاعلام نفسه بأنه أحد مسببي الشغب في احداث 5 شباط 2006 في الاشرفية، وينشر صورته.
المصدر:السفير| التاريخ:21/5/2012

فضيحة الراقصة التي هزّت الاخوان المسلمين

وصف تصريح الراقصة سما بفضيحة الراقصة التي هزّت الأخوان المسلمين بعدما قالت "إن كل ما يقال عن جماعة الإخوان المسلمين من إصرارهم على تولي السلطة دون رغبة الشعب المصري كذب وافتراء على الجماعة.. الشعب المصري بارك ترشيحهم. انا ادعم حملة الإخوان المسلمين للرئاسة لأني اعرف مجموعة من السلفيين والإخوان عن قرب ويتعاملون معي بمنتهى اللطف والرقة والحنان والإنسانية".

أطفال القومي يسقطون معادلة "عكار = ضاهر"

       غسان سعود - "الاخبار"

               قدم تيار المستقبل منذ خمس سنوات نموذجين عكاريين: خالد ضاهر وهادي حبيش. مثّل الأول عصبية سنية متزمتة، لا تتوانى في اللحظات الحرجة عن الظهور شكلاً ولساناً بمظهر السلفيّ الجهاديّ، وإن كان إخوانيّ المنشأ وهابيّ الهوى. أما حبيش، فأدّى دور المشرع السياسي الشاب الساعي أبداً إلى تدوير الزوايا، ليضمن هضم سامعيه لأفكاره. يزور العكاريّ الأول طلباً لخدمة، فيطوّعه في جماعته، ويصبح مستعداً لحمل بندقية، فيما يلهث الثاني من أجل توظيفه في إحدى المؤسسات، متكلاً على رصيد علاقاته الاجتماعية والسياسية. حرص حبيش على تأمين احتياجات المنتسبين إلى المستقبل أولاً، أما ضاهر، فسعى إلى إرضاء أنصار المستقبل بوصفه حالة سنية، وإلى شحذ هممهم. ينتمي الأخير بالمناسبة إلى كتلة المستقبل النيابية، لكنه ليس عضواً في التيار. ولاحقاً بدأ التحول: بموازاة جفاف منابع المال الحريريّ، وعجز حبيش بالتالي عن تقديم حبة دواء إلى من يطرق باب بيته، تدفق المال على «الحاج» ليهدي طالب الدواء مستوصفاً. بموازاة حصار المعارضة السابقة للحريريين في إدارات الدولة، ضاعف «أبو عبد» العكاري عدد المنضوين في «شبكاته». ومقابل تفاقم المشاكل التنظيمية داخل المستقبل في عكار، كان ضاهر يوطد دعائم «تنظيمه». غدا المستقبل حزباً بلا مال هنا، بلا تنظيم وبلا سياسيين: الحزب الذي يمثل أبناء المنطقة في المجلس النيابي بمعين المرعبي هو حزب لا يحمل للمنطقة مشروعاً إنمائياً، ولا خطة نهوض ولا مجرد مسودة ما؛ فقط فوضى كلامية. غدت المعادلة كالتالي: عكار = خالد ضاهر. تصرف ضاهر مع زملائه في كتلة المستقبل العكارية باستعلاء، وسرعان ما بدأ التنطح أمنياً فعسكرياً ثم سياسياً، لأداء دور الزعيم الطرابلسيّ على اعتبار أن زعامته العكارية في جيب بنطلونه الصغير.
عكار = خالد ضاهر: معادلة ثابتة. يملك ضاهر حنجرة قوية، فشل خصومه، ولا سيما القوميون، في انتزاعها حتى الآن. يملك أيضاً قدرات مالية، خطاباً مذهبياً، مظهراً إسلامياً، شخصية قتالية، تنظيماً أمنياً، تنظيماً استخبارياً وتنظيماً عسكرياً. زار ضاهر القرى، فرحّب به الأهالي، هنأهم وعزاهم بوصفه «الرجل الوحيد في عكار»، لكن الأسبوع الماضي خرج إلى العلن القرار القومي الاجتماعي بوجوب الاحتفال بذكرى شهداء 11 أيار. الشهداء الذين نكّل أنصار ضاهر بجثثهم «دفاعاً عن النفس».
عكار ملعب ضاهر. وفي ملعبه يقرر القوميون اللعب، مجدداً! أعاده التحدي يوم الجمعة الماضي إلى عكار: عقد اجتماعاً في مكتبه فوق ساحة حلبا، زار مستشفى اليوسف، انضم إلى اجتماع في منزل حلباوي قبل عقده لقاء في جامع المدينة الصغيرة. وبموازاة رفعه عصبية أنصاره، كثف اتصالاته بالمسؤولين الأمنيين ليضغط هؤلاء على القوميين من أجل أن يلغوا مهرجانهم. قبل أن يتوّج جهده العبثي بالإعلان عن تنظيم مسيرة في الوقت الذي حدده القوميون لاحتفالهم.
مضى القوميون صوب احتفالهم: تضاعف عدد المتفرغين في المركز الذي أعيد تأهيله، نصبوا خيمة عملاقة وزّعوا تحتها نحو ألف كرسي، علا صوت سعادة من مكبرات الصوت في بروفا الاحتفال وانتشرت الزوابع فوق بعض الأسطح المحيطة بالمركز.
السبت الماضي، لم تتمكن حلبا والقرى التي تجاورها من النوم. شائعة من هنا وأخرى من هناك. اتصالات تعزز التحليلات. وسط هذا كله، تخرج إلى السطح مخاوف مسيحية مبالغ فيها. نامت عكار على ما يشبه الإجماع بأن المجزرة لن تنتهي هذه المرة عند حدود المركز القومي: ستتسع ليستكمل المشهد العكاري مشهد الإمارة الإسلامية غير المعلنة في طرابلس. ومساء، كان يمكن ملاحظة كثافة غير طبيعية في أعداد السيارات المتجهة من عكار إلى بيروت، بعدما فضّل كثيرون البقاء في بيروت بدل التوجه إلى قراهم كعادتهم في نهاية كل أسبوع. كان صوت سابا النابض بالفرح، عادة، قلقاً هذه المرة: «أبقي أهلي في المنزل أم ينزلون معي؟ أنا لا أقلق عادة، لكن الأجواء شديدة التوتر والأقرباء البيروتيين يلحون علينا للمغادرة».
في واحدة من لحظات ذكائه، وضع ضاهر العكاريين أمام خيارين: هو أو القوميون. كل من يرفض الأحادية، أية أحادية فكيف بأحادية ضاهر، وجد نفسه مع القوميين ضد خالد ضاهر. بات الاحتفال القومي بمثابة احتفال لعكار بقدرتها على إحياء نشاط لا يحظى بموافقة خالد ضاهر.
وفي اليوم المنتظر، استيقظت عكار على انتشار غير مسبوق للجيش، أحاط بمساعدة من القوى الأمنية بمركز الاحتفال القومي من مختلف جوانبه، وعزل بواسطة أربعة حواجز عسكرية كبيرة بين الاحتفال وتظاهرة ضاهر. في الجانب الإسلامي، حضر خالد ضاهر وعشرات الإسلاميين والسوريين. ولم يكد النائب العكاري يرى كاميرا حتى شط كلامه، معتبراً أن «عكار منطقتنا. ومن حقنا أن نعتصم فيها، أما القوميون فغرباء أتوا لابتزازنا واستفزازنا وإقامة عرض عسكري». أما في الجانب العلماني من المدينة، فكان «العرض العسكري»، نحو مئتي طفل عكاري تراوحت أعمارهم بين خمس وعشر سنوات، يلبسون ثياباً بيضاء، وهتفوا بحماسة «تحيا سوريا» و«يحيا سعادة». لم يحضر الشباب هنا ولا المقاتلون، فقط الأطفال وأمهات الشهداء. كثرت عليهم الكراسي. في وسطهم سأل نائب رئيس الحزب توفيق مهنا كيف يقتل المواطن أخاه باسم الدين، سائلاً القضاء عما فعله للاقتصاص من المجرمين.
وانتهى الاحتفالان. خسر خالد ضاهر أمس معركة. أحيا القوميون احتفالهم بذكرى شهدائهم غصباً عن إرادة ضاهر، رغم كل تجييشه وتعبئته وتحريضه عليهم. انتصر عشرات الأطفال الهاتفين للحياة على عشرات الضاهريين الهاتفين للموت.

خريس: لوجوب تلبية دعوة بري للحوار وعلى القوى الأمنية أن تقوم بدورها

              
أعرب عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب علي خريس عن أسفه لـ"التدهور الذي حصل في الشمال يوم أمس، وما استتبعه من قطع للطرقات وإطلاق نار وإشتباكات في مناطق عدة وصولاً الى بيروت"، سائلاً: "الى أين قد توصل مثل هذه التوترات بالبلد".
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، رأى خريس أنه "في ظل هذا الجوّ، هناك ضرورة لتلبية دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى العودة الى طاولة الحوار"، مشدداً على "وجود شخصيات تعمل لمصلحة البلد ولإنقاذه".
وأوضح أن "الدعوة الى الحوار التي أطلقها بري ليست من فراغ او كما يتفنن البعض في حديثهم وكأنها دعوة جديدة"، مذكرا بأن "بري رفع شعار الحوار ودعا اليه منذ العام 2006 الذي انتقل في ما بعد ليكون برعاية الرئيس ميشال سليمان"، مشدداً على أن "تلبية الدعوة الى الحوار في هذه الظروف تبدو ملحة جداً"، مستغرباً كيف أن "البعض رفضها".
وتابع: "إذا لم ندعُ اليوم الى الحوار فمتى سندعو اليه، وهل يجب أن نجلس الى الطاولة بعد أن يكون البلد قد خرّب بالكامل؟!".
وشدّد خريس على أنه "أمام ما يجري الآن من تدهور أمني ومن أجواء غير طبيعية واحتقان كبير لا بدّ من العودة الى الحوار"، مشيرا الى "القلق الذي انتاب أمس كل اللبنانيين الذين باتوا يتساءلون ماذا سيحصل غداً أو بعده او بعد أسبوع".
وأكد أن "دعوة بري الى الحوار هي من أجل إنقاذ البلد والتلاقي والنقاش وايجاد الحلول والمخارج التي تؤدي الى استتباب الأمن وتوحيد الصفوف، لأن ما يجري اليوم ليس طبيعياً على الإطلاق".
وسئل: البعض يعتبر أن التدهور الحاصل هو محاولة من سوريا لتحويل الأنظار عن الأزمة الحاصلة عندها ونقل المعارك الى لبنان، فردّ "مَن يقول مثل هذا الكلام هو الذي يفتعل الأحداث. وعلى العكس، السوري لا يتعاطى أبداً في الشأن اللبناني الداخلي. وكل كلام عن تدخل سوري هو غير صحيح إطلاقاً بل تشويه وتشويش للواقع والصورة الحقيقية الموجودة على الأرض".
ورداً عن سؤال حول كلام مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري عن وجود عناصر للقاعدة في لبنان وتهريب أسلحة عبره، وضع خريس كلام الجعفري برسم المعنيين، مشيراً الى أن "جهات من ضمن الفريق الآخر (14 آذار) يعترفون به"، قائلاً: "إدخال السلاح والعناصر المسلحة أمر موجود، ونحن كنا نرى ذلك قبل ان يتكلّم الجعفري".
الى ذلك، دعا خريس القوى الأمنية الى أن "تقوم بدورها بشكل كامل وتمنع زعزعة الاستقرار الأمني"، داعياً ايضاً العقلاء في هذا البلد الى أن "يتجاوبوا مع الدعوة الى الحوار لأنه امر مطلوب جداً خاصة في هذه الفترة بالذات".
وأعرب عن امله في أن "يلاقي الفريق الآخر دعوة بري الى الحوار في منتصف الطريق".

الشيخ حمود:إطلاق الرصاص على سيارة سواء إمتثلت للحاجز أو لم تمتثل مرفوض


أكد إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود، خلال مؤتمر صحافي في مكتبه، انه "لن نجد أي مبرر لجندي أو ضابط أن يطلق الرصاص بشكل مباشر على سيارة ما من الحاجز، ومهما كانت الأسباب، إنه أمر مرفوض إطلاق الرصاص الحي على سيارة، سواء إمتثلت للحاجز أو لم تمتثل، وسواء تلاسن من فيها مع الضابط أو لا، فهذا أمر مستنكر بكل المقاييس".
من أطلق الرصاص على الشيخ عبد الواحد، إما مندس يعمل لجهة أجنبية يريد الدمار للبنان، وإما سيئ بطبعه لا يستحق أن يكون عنصراً وضابطاً في الجيش اللبناني"، مؤكداً ان "الجيش ككل، كتوجيه معنوي ودور سياسي مشرف، لا يمكن أن يكون قد أصدر أوامر لمثل هذا التصرف"، معتبراً ان "هذا الخطأ لا يبرر المضي في تصعيد المواقف"، متسائلاً عن "أسباب نقل التوتر إلى الطريق الجديدة"، متوجهاً إلى الذين يخافون على السلم الأهلي والمقاومة، قائلاً "عليكم تجنب الفتنة".

        

جنبلاط يدعو لاحتضان الجيش ويشيد بتحقيقاته السريعة بعد حادثة الكويخات

           
أمل رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، "أن تُسرّع خطوات بعض الدول الكبرى التي تسير كالسلحفاة في تعاطيها مع الأزمة السورية من خلال التأكيد على الحل السياسي الانتقالي لترحيل النظام كخيار وحيد متاح لانقاذ سوريا من الدمار والتشرذم والانقسام"، داعيا "في إنتظار تبلور مناخات داخليّة مؤاتية لاستئناف الحوار الوطني دون شروط مسبقة لاعادة تكريس الثوابت من خلال حل سياسي يفضي إلى الاستيعاب التدريجي للسلاح في إطار الدولة في الظروف الملائمة وعدم إستخدام السلاح في الداخل، ومن خلال الابتعاد عن محاولة تهميش الآخرين عبر إستخدام لغة "السلفية" أو سواها وإتاحة المجال لحرية التعبير عن الرأي، وفي ظل الانقسام اللبناني الحاد بين مؤيد للثورة السورية ومؤيد للنظام، اللبنانيين التقدم نحو تفاهم على الحد الأدنى لتمرير هذه المرحلة الحساسة من خلال "إحتضان الجيش"، مشيرا الى ان "المؤسسة العسكرية قامت بإحتضان المقاومة أثناء العدوان الاسرائيلي على لبنان في العام 2006، وواجهت ببسالة تنظيم "فتح الاسلام" في مخيم نهر البارد في العام 2007، ولقيت بدورها الاحتضان آنذاك من أهل عكار". واشاد "بإنجازها تحقيقات سريعة لمحاسبة المسؤولين عن مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد ومرافقه في عكار، وهذا كله يؤكد ضرورة الالتفاف حول الجيش اللبناني أكثر من أي وقت مضى لحماية الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي للحيلولة دون الانزلاق نحو الفتنة أو الاقتتال الداخلي".
كما دعا "لرفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية، لا سيما بعدما رأينا كيف أن المسرحيات التي قامت بها بعض الأجهزة قد أدخلت طرابلس والشمال في مناخات من التوتر الشديد من خلال تخطي أصول التوقيف لأحد الأشخاص وتنفيذ عملية بوليسية بدل إستدعائه وفق ما تنص عليه القوانين، ومن خلال تبرئة أحد القطريين الذي كان متهماً بالارهاب، فإذا به يبرأ ويسافر عائداً إلى بلاده؟"، متسائلا "ألم تعرض هذه الخطوات غير المدروسة علاقات لبنان العربية، ولا سيما مع دول الخليج، التي تحتضن عشرات الآلاف من اللبنانيين في مؤسساتها الاقتصادية، وها هي تحذر رعاياها من المجيء إلى لبنان؟ ثم ما هذا التناقض المعيب في تصريحات وزيري الدفاع والداخلية حول وجود تنظيم القاعدة في لبنان؟ ألا يستطيع وزير الدفاع التعبير عن عبقريته السياسية والعسكرية إلا من خلال الترويج لوجود القاعدة في لبنان بأي ثمن؟".
ولفت جنبلاط الى ان "مسألة داتا الاتصالات التي تبقى ضرورية للحيلولة دون وقوع المزيد من الانكشاف الأمني على ضوء تجدد مرحلة الاغتيالات السياسية كما يقولون وبعد هروب مجموعة قيل أنها "سلفيّة" من مخيم عين الحلوة، ناهيك تسخيف لمفهوم العمالة، والترحيب بالعملاء الذين يحملون على الأكتاف وتقام لهم المهرجانات الشعبيّة؟ ألا يفسح كل ذلك المجال أمام إسرائيل للتغلغل مجدداً في الداخل اللبناني وإستكمال عملها في زرع الشبكات التجسسيّة هنا وهناك؟".
واشار الى "تصدير النظام السوري لأزمته الداخليّة نحو لبنان وقد مهدت لها وأكدتها تصريحات بشار الجعفري في الأمم المتحدة وفيصل المقداد، وذلك من خلال السعي لاستباحة الأرض اللبنانية لا سيما عند الحدود لتحويل لبنان مجدداً إلى ساحة مفتوحة؟".
ورأى ان زيارة احمد جبريل "المشؤومة والمشكورة جاءت في السياق ذاته، فهي مشؤومة لأنها تحمل في طياتها تهديدات ورسائل، ومشكورة لأنها جاءت لتذكرنا بمقررات الحوار الوطني التي إتخذت بالاجماع ومنها سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، والمحكمة الدولية التي، للتذكير، أقرت أيضاً بالاجماع".
واعتبر جنبلاط ان "المطلوب من كل القوى السياسية اللبنانية في هذه اللحظة الحساسة وقفة مع الذات، لعلنا ننجح في تنظيم الخلاف السياسي بدل تفجيره وإدخال البلاد في الفوضى".
وتوجّه بكلمة إلى أهالي الطريق الجديدة "حيال ضرورة تفويت الفرصة على بعض المندسين لاغراق لبنان في الفوضى، والحفاظ على أصالة بيروت العربية والوطنية التي واجهت الاحتلال الاسرائيلي وعدم الانزلاق مجدداً إلى حروب الشوارع والأزقة، كما يريد لها البعض من وراء الحدود".
واعرب جنبلاط عن شجبه ورفضه "لأي تهديد يطال أي إنسان، عادياً أم شاعراً أم مفكراً، كما حصل مع الشاعر أدونيس، لكن كنا نتمنى لو أن الشاعر إياه الذي إعتبر نفسه في مرتبة بابلو نيرودا وناظم حكمت ومحمود درويش، لم يهرب بإتجاه الهجوم على السلفية بدل أن يدين أعمال النظام السوري".