الاثنين، 9 يوليو 2012

خليل حمدان عن قضية المياومين: لن نسكت مادام في لبنان محروم واحد




أكد عضو هيئة الرئاسة لحركة أمل خليل حمدان في احتفال تأبيني أقامته حركة أمل ببلدة الصرفند على ضرورة تعزيز الخطاب الوطني الجامع لدرء التحديات التي تواجهنا جميعاً .
و قال: "ليس على سبيل الصدفة أن نشهد هذا التزاحم في زيارة المسؤولين و السياسيين لعدة دول إلى لبنان و توجيه النصائح التي نتلمس فيها دفع لبنان إلى آتون الفتنة ، في محاولات جس النبض لتوظيف الساحة اللبنانية لخدمة مصالحهم و رؤيتهم الهادفة إلى تقديم أفضل السبل لضمان أمن اسرائيل و لو على حساب دول الطوق بل كامل دول المنطقة ، و يندرج ذلك ضمن خطط تشغل المنطقة بنزاعات و حروب داخلية تتبلور فيها الأولويات و المصالح و يطفو على السطح حدود الطوائف و المذاهب و العرقيات و الأثنيات و تحفيز المشاعر و الغرائز بلغة إعلامية بشعة ، لغة التحريض المذهبي و الطائفي ، بفضائيات  مدفوعة الأجر و بحراك عسكري و شعبي لصالح وكلاء المخطط الصهيوني الأميركي" .
ورأى حمدان أن زيارة جون ماكين للبنان يأتي في اطار جهود الأدارة الأمريكية الرامية لتوتير الوضع على الحدود السورية اللبنانية ، و ما النفي الذي جاء متأخرا ً من قبله بأن المقصود بالمنطقة الآمنة ليس لبنان ، فهذا يدل على التورط في التحريض على المزيد من القتل في سوريا ، و أن فكرة المنطقة الآمنة لم تعد سرا ً من الأسرار ، و الأمر الآخر أن جون ماكين اصطدم برفض العديد من اللبنانيين لهذا المخطط المشبوه و المدان ، و التي اعترفت بعض القوى اللبنانية التي تتدعي السيادة بانها غير قادرة على تغطية مثل هذا التوجه الأمريكي .
و أضاف حمدان أن اللبنانيين مروا بظروف قاسية و صعبة أيام حرب السنتين  1975 – 1976 و كان هناك نوع من الحرب الباردة بين الأنظمة العربية ، ألقت بثقلها على بلدنا و كان ما كان ولكن أحد لا يستطيع أن يتجاهل أن العرب و نتيجة لظروف دولية معقدة بادروا إلى حل الأزمة اللبنانية ، ولكن مع هذا الجو المريع و العاصف الذي يجتاح منطقتنا و مع غياب الحد الأدنى من التضامن العربي هل نستطيع أن نلقي بأزمتنا إلى العرب ، بالتأكيد لا يوجد أي أمل في الإلتفات إلى معاناتنا بل على العكس هناك من يغذي الصراع و يعززه في لبنان من العرب و غير العرب . إن الذين يتسامحون مع اعتداء اسرائيل و يتجاهلون تهديدات هذا العدو ، هؤلاء هم أنفسهم يوجهون بنادقهم و ألسنتهم و اموالهم و أقلامهم للنيل من سوريا .
وتابع: "اننا معنيون جميعا ً بدفع الأمور للإستقرار في سوريا و نراهن على حكمة النظام و عقيدة الجيش العربي السوري و وعي الشعب السوري و هذا لن يتم إلا بالقراءة الهادئة لما يجري في المنطقة لأن المستهدف هو دور الجيش السوري و تماسك الشهب السوري و ليس فقط نظام الحكم في سوريا" .
و لفت حمدان إلى أن حركة أمل لها شرف الوقوف بجانب أصحاب الحقوق سواء كانوا المياومين في كهرباء لبنان أم غيرهم ، و أن إنحيازنا مع هؤلاء ينسجم مع فكرنا و نذكرهم بقول الإمام المغيب السيد موسى الصدر أننا لن نسكت مادام في لبنان محروم واحد و هذا شرف لنا بمناسبة يوم شهيد أمل ، و نلفت عناية البعض أن الأخ الرئيس الأستاذ نبيه بري استطاع حماية مجلس النواب طوال سنوات رئاسته لهذا المجلس بل عزز فيه الحوار الاسلامي المسيحي و الوطني و أبعد عنه شبح لغة الطائفية ، و هو أول من دعى إلى تأسيس اللجنة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية ، فتاريخه يشهد له بحرصه الكبير و على البعض أن ينتبه إلى أن الحفاظ على الدستور لا يكون بالأنقلاب عليه و الإعتراض يحتاج إلى موضوع فعلي لا وهمي و الفرصة متاحة لاضفاء لغة التضامن و التفاهم و عليهم أن يعرفوا على مستوى المصلحة الخاصة فإن حركة أمل تخلت عن وزارة من أجل أن يستوي الوضع الحكومي ولم تشترط المزيد من المقاعد الوزارية .

0 التعليقات:

إرسال تعليق