أكد عضو هيئة الرئاسة لحركة أمل خليل حمدان في احتفال تأبيني أقامته حركة أمل ببلدة الصرفند على ضرورة تعزيز الخطاب الوطني الجامع لدرء التحديات التي تواجهنا جميعاً .
و قال: "ليس على سبيل الصدفة أن نشهد هذا التزاحم في زيارة المسؤولين و السياسيين لعدة دول إلى لبنان و توجيه النصائح التي نتلمس فيها دفع لبنان إلى آتون الفتنة ، في محاولات جس النبض لتوظيف الساحة اللبنانية لخدمة مصالحهم و رؤيتهم الهادفة إلى تقديم أفضل السبل لضمان أمن اسرائيل و لو على حساب دول الطوق بل كامل دول المنطقة ، و يندرج ذلك ضمن خطط تشغل المنطقة بنزاعات و حروب داخلية تتبلور فيها الأولويات و المصالح و يطفو على السطح حدود الطوائف و المذاهب و العرقيات و الأثنيات و تحفيز المشاعر و الغرائز بلغة إعلامية بشعة ، لغة التحريض المذهبي و الطائفي ، بفضائيات مدفوعة الأجر و بحراك عسكري و شعبي لصالح وكلاء المخطط الصهيوني الأميركي" .
ورأى حمدان أن زيارة جون ماكين للبنان يأتي في اطار جهود الأدارة الأمريكية الرامية لتوتير الوضع على الحدود السورية اللبنانية ، و ما النفي الذي جاء متأخرا ً من قبله بأن المقصود بالمنطقة الآمنة ليس لبنان ، فهذا يدل على التورط في التحريض على المزيد من القتل في سوريا ، و أن فكرة المنطقة الآمنة لم تعد سرا ً من الأسرار ، و الأمر الآخر أن جون ماكين اصطدم برفض العديد من اللبنانيين لهذا المخطط المشبوه و المدان ، و التي اعترفت بعض القوى اللبنانية التي تتدعي السيادة بانها غير قادرة على تغطية مثل هذا التوجه الأمريكي .
و أضاف حمدان أن اللبنانيين مروا بظروف قاسية و صعبة أيام حرب السنتين 1975 – 1976 و كان هناك نوع من الحرب الباردة بين الأنظمة العربية ، ألقت بثقلها على بلدنا و كان ما كان ولكن أحد لا يستطيع أن يتجاهل أن العرب و نتيجة لظروف دولية معقدة بادروا إلى حل الأزمة اللبنانية ، ولكن مع هذا الجو المريع و العاصف الذي يجتاح منطقتنا و مع غياب الحد الأدنى من التضامن العربي هل نستطيع أن نلقي بأزمتنا إلى العرب ، بالتأكيد لا يوجد أي أمل في الإلتفات إلى معاناتنا بل على العكس هناك من يغذي الصراع و يعززه في لبنان من العرب و غير العرب . إن الذين يتسامحون مع اعتداء اسرائيل و يتجاهلون تهديدات هذا العدو ، هؤلاء هم أنفسهم يوجهون بنادقهم و ألسنتهم و اموالهم و أقلامهم للنيل من سوريا .
وتابع: "اننا معنيون جميعا ً بدفع الأمور للإستقرار في سوريا و نراهن على حكمة النظام و عقيدة الجيش العربي السوري و وعي الشعب السوري و هذا لن يتم إلا بالقراءة الهادئة لما يجري في المنطقة لأن المستهدف هو دور الجيش السوري و تماسك الشهب السوري و ليس فقط نظام الحكم في سوريا" .
و لفت حمدان إلى أن حركة أمل لها شرف الوقوف بجانب أصحاب الحقوق سواء كانوا المياومين في كهرباء لبنان أم غيرهم ، و أن إنحيازنا مع هؤلاء ينسجم مع فكرنا و نذكرهم بقول الإمام المغيب السيد موسى الصدر أننا لن نسكت مادام في لبنان محروم واحد و هذا شرف لنا بمناسبة يوم شهيد أمل ، و نلفت عناية البعض أن الأخ الرئيس الأستاذ نبيه بري استطاع حماية مجلس النواب طوال سنوات رئاسته لهذا المجلس بل عزز فيه الحوار الاسلامي المسيحي و الوطني و أبعد عنه شبح لغة الطائفية ، و هو أول من دعى إلى تأسيس اللجنة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية ، فتاريخه يشهد له بحرصه الكبير و على البعض أن ينتبه إلى أن الحفاظ على الدستور لا يكون بالأنقلاب عليه و الإعتراض يحتاج إلى موضوع فعلي لا وهمي و الفرصة متاحة لاضفاء لغة التضامن و التفاهم و عليهم أن يعرفوا على مستوى المصلحة الخاصة فإن حركة أمل تخلت عن وزارة من أجل أن يستوي الوضع الحكومي ولم تشترط المزيد من المقاعد الوزارية .





0 التعليقات:
إرسال تعليق