اكد وزير الصحة العامة علي حسن خليل ان "كل الذي حصل خلال الايام الماضية،
هو نتاج وجهات نظر مختلفة لا تنطلق من خلفيات أو تصفية حسابات سياسية" .
كلام خليل جاء خلال رعايته مأدبة عشاء في بلدة مجدل سلم-قضاء مرجعيون، حيث
لفت الى "ان النقاش الذي دار بالأيام الماضية هو نقاش مرتبط بقضية تفصيلية
تتعلق بشأن اجتماعي له علاقة بمجموعة من الناس الذين نعتبر ان لهم حقوقا
على الدولة، وبالتالي لم نتعاط مع الامر على خلفية تصفية حسابات سياسية مع
احد، وانا اقول هذا الكلام ليس على قاعدة لا الخوف ولا الضعف ولا القوة، بل
على قاعدة المسؤولية الوطنية التي تفرض علينا ان نلتفت إلى كل خطوة من
الخطوات التي نقوم بها" .
واعلن خليل "اننا عبّرنا عن موقفنا في النقاش الذي دار في المجلس النيابي
مؤخرا، على قاعدة ان هناك مجموعة من الناس لها حقوق كما للدولة حقوق ونظمنا
في القانون حق الدولة وحق الناس، هذه هي وجهة النظر التي انطلقنا منها
ونعتبرها هي الوجهة الاصح، وربما يكون هناك وجهات نظر أخرى، لكننا ما زلنا
نصر على ان حل مثل هذه القضايا لا يمكن إلا أن يكون على قاعدة الالتزام
بالقانون والدستور من دون ان نمس بمرتكزات نظامنا السياسي، فهذا أمر يخرج
عن التفاصيل" .
واشار الى ان "دور المجلس النيابي ودور الحكومة ودور رئاسة الجمهورية من
المسائل الاساسية التي نظمها ميثاقنا الوطني الذي لا يمكن اللعب بها على
قاعدة أن لدي وجهة نظر او مصلحة سياسية صغيرة، هذا الامر قد دفع اللبنانيون
ثمنه ألاف الشهداء خلال حرب مريرة لا نريدها ان تعود، ولن نسمح لاحد أن
يعيدنا اليها لا على قاعدة مصلحة طائفة أو مذهب ولا مصلحة فئة او تيار
سياسي"، مؤكدا ان "مصلحتنا ان نعزز سلمنا الاهلي واستقرارنا وان نعزز
انتظام عمل المؤسسات السياسية في البلد، هذا وحده كاف لان ينظم اختلافاتنا
بالقدر الذي نستطيع ان نحل هذه القضايا ولا ان نعقدها" .
ورأى "ان هذا الموقف ليس له علاقة بالقوة ولا بالضعف بل بالحس الوطني
المرتكز على قاعدة ان الناس لم تعد تحتمل، وان هناك الكثير من الامور
والقضايا التي يجب ان نلتفت اليها"، قائلا "نعرف أن عمر هذه الحكومة قد
انقضى، ونحن في تجارب سياسي ناتج عن التربص الذي تواجه به المعارضة هذه
الحكومة في كل خطوة من الخطوات، ونعرف ان التوازنات القائمة داخل الحكومة
نفسها بعد المتغيرات التي حصلت على مستوى المنطقة عطلتها عن اتخاذ قرارات
اساسية، وعلى هذا الاساس نظمنا قبل مدة عمل الحكومة من جديد ونحن نعتقد انه
ما زال هناك فرصة، لكن هذه الفرصة لن نسمح بأن تقيدنا عن اتخاذ الموقف
الذي نراه مناسبا لمصلحة اللبنانيين ولمصلحة استقرار الوطن. ونحن عندما
نتحدث بحس من المسؤولية لا يعني على الاطلاق ان نتراجع عن ثوابتنا التي
ناضلنا من اجلها، واليوم لا يمكن لحادث سياسي تفصيلي أن يعيد حسابات البعض
لا في الثوابت الوطنية ولا في المرتكزات التي اسست لموقفه خلال المرحلة
الماضية في ما يتعلق بلبنان وبمستقبله وبموقعه وبمقاومته، فهذه من المسائل
التي تشكل ثوابت والتي لا يمكن القبول بإهتزازها عند كل محطة من المحطات".
واكد وزير الصحة "ان هناك قدرة تحت سقف الالتزام بالدستور على الخروج من
المأزق الذي تعيشه هذه الحكومة ومسؤولية الجميع الحفاظ على المؤسسات
الضامنة".
وعما يجري في منطقة عكار لفت الى ان "هناك محاولات للايقاع بين اهلنا في
عكار والجيش اللبناني والمؤامرة اكبر بكثير، وهناك تفكير بان نخلق حالة
فوضى ونوعا من الفراغ في منطقة معينة من الوطن ونكسر من خلالها هيبة ودور
الجيش ونفرغه من مضمونه ونضعف قدراته على التصدي لكل حالات الفلتان" .
وشدد على انه "من غير المسموح ان نمس هيبة الجيش ودوره"، مشددا على ان
الدولة يجب ان تتحمل مسؤولياتها في هذا الموضوع وفي فتح الطرق وعدم ايجاد
اي عائق في تنقل المواطنين.





0 التعليقات:
إرسال تعليق