الاثنين، 9 يوليو 2012

يوم "زهق" في صيدا.. اعتبروا الأسير "مش موجود"


أمس الأحد، تحوّل إلى يوم «زهق» كبير في صيدا للمرة الثانية بسبب اعتصام الشيخ أحمد الأسير الذي يقطع المدخل الشمالي لناحية الأوتوستراد بالاتجاهين، ويحوّل السير قسراً نحو الطريق البحرية. إلا أن تمدد خيم الاعتصام نحو الشارع الفرعي الذي يصل دوار مكسر العبد بالكورنيش البحري وإقفال مداخله من قبل القوى الأمنية، أثار قلق الكثيرين من أن تصدق المخاوف بقطع مداخل المدينة الشمالية كافة.
وأشار مصدر أمني إلى أن عدداً من المعتصمين استغلوا غياب دوريات القوى الأمنية حول الدوار أول من أمس، لينصبوا ثلاث خيم جديدة. وبما أن القوى الأمنية قد «نأت بنفسها» عن مواجهة التحرك، فقد تحولت الخيم إلى أمر واقع وتضاعف عدد العناصر المنتشرة في محيط الاعتصام، ومُنعت السيارات من الدخول إلى الشوارع المؤدية إلى الخيم.
إلى جانب الخيم الإضافية، تضاعف عدد المراحيض وفرش النوم والتجهيزات التقنية. وآخرها ثلاثة بيوت جاهزة استعارها الأسير من أحد الأصدقاء، سيخصّصها بعد تكييفها للإعلاميين الذين يواكبون التحرك ويمضون وقتاً طويلاً تحت الشمس.
لكن أزمة الأسير المستعرة على مستوى لبنان، لم تكن كذلك في كافة أرجاء صيدا، إذ بينما اصاب الضرر الاقتصادي عدداً كبيراً من أبناء المدينة جراء الاعتصام، غاب أمره تماماً عن برنامج «اللقاء الوطني والشعبي» الذي نظمته النائبة بهية الحريري في مجدليون أول من أمس تحت شعار «الشعب يريد إنقاذ الوحدة الوطنية»، لمناسبة «مرور عام على تأليف حكومة العزل السياسي وانعدام الثقة الوطنية».
حشود شعبية لبّت دعوة الحريري وتيار «المستقبل» اللذين لم يسقطا من لائحة المدعوين حتى الخصوم السياسيين. وبالرغم من تأخير بدء الاحتفال ساعة عن موعده حتى يكتمل الحضور، بقي حوالى نصف عدد الكراسي الذي قارب خمسة آلاف، فارغاً، واقتصر حضور فاعليات المدينة على الجماعة الإسلامية .بعد دقيقة صمت على أرواح «شهداء ثورة الأرز» و«الثورتين السورية والفلسطينية»، حمل السنيورة بشدة على الحكومة ورئيسها وحزب الله. ورأى «أن المشكلة التي تعصف بلبنان وأصبحت تستولد المشاكل من كل حدب وصوب، هي مشكلة السلاح غير الشرعي الذي يفرخ أسلحة ويحاول السيطرة على لبنان وقراره وسياسته». من جهته، اتهم المسؤول السياسي لـ «الجماعة» في الجنوب بسام حمود بالفشل. أما الحريري، فقد أعلنت خوفها على «كلّ من في الحكومة من الحكومة وعلى الوطن والدولة والوحدة الوطنية والعيش المشترك».
وفيما غاب اعتصام الأسير عن الكلمات، رفضت الحريري طلبات الإعلاميين التصريح بهذا الشأن ، علماً بأنها قابلت رؤساء الأجهزة الأمنية والعسكرية في المدينة، كلاً على حدة. ونقل أحد هؤلاء عنها تعليقها على قضية الأسير بالقول: «اعتبروه مش موجود».
«التطنيش» عن الاعتصام انعكس وجماً على محيّا الأسير الذي كان يتابع الاحتفال المنقول مباشرة على الهواء عبر تلفاز في خيمة الاعتصام. واستغرب في حديث إلى «الأخبار» عدم التطرق إلى اعتصامه. لكنه سريعاً ما يستدرك بالقول «ربما ليس من مصلحتهم ذلك بعد فشل لقاء البلدية في تحقيق أهدافه، ففضّلوا النأي بالنفس.

0 التعليقات:

إرسال تعليق