الخميس، 2 فبراير 2012

جمعية شؤون المرأة في حركة أمل احتفلت ب"يوم المرأة العربية"


02-01-2012 05:04
إحتفلت جمعية شؤون المرأة اللبنانية في حركة أمل ب"يوم المرأة العربية" والذي يصادف في الاول من شباط من كل عام، وذلك في ندوة حاشدة استضافتها في مقرها في الشياح تحت عنوان "المرأة العربية في عين العاصفة بين المواجهة والتحدي" شارك فيها العديد من الجمعيات النسائية والاجتماعية والثقافية والاهلية ومن الناشطات والشخصيات الاكاديمية والاساتذة الجامعيين والتربويين.

وتركزت المداخلات على وضع المرأة العربية وما تواجهه من صعاب وألم جعلها في عين العاصفة في المتغيرات التي تشهدها الدول العربية لانها المتأثر الاول فيها لانها الام والاخت والزوجة والابنة لا بل هي المكمل للوجود، والاساس في بناء المجتمع.

وشددت الكلمات على اهمية اعداد المرأة الاعداد الحسن والاخذ بيدها لالغاء كل اشكال التمييز في خلال ازالة الشوائب التي تعيق مسيرتها لتكون شريكا حقيقيا في صنع القرار وفي المجالات الاقتصادية والمالية والعقارية.


الأخت ملاح

استهلت الندوة بكلمة ترحيبية من رئيسة الجمعية مسؤولة شؤون المرأة في الحركة الأخت شهناز ملاح التي ذكرت بأن يوم المرأة العربية اطلقه رئيس مجلس النواب نبيه بري في العام 2000 واعتبر يومها "ان تغيب دور المرأة يجعل المجتمع العربي يتنفس برئة واحدة". وتوجهت بتحية "اكبار للمرأة العربية في يومها وفي نضالها القومي الذي تشهده الاقطار العربية حيث تظهر المرأة كعنصر فعال في تحقيق النهوض بالمجتمع بكل جرأة، وانها بدأت بكسر جدار الصمت والخجل والعزلة والتهميش، متحدية التقاليد والعادات الموروثة، هذه علامات مضيئة في حياة المرأة العربية، علما ان هناك تفاوت بين دولة واخرى في ما يتعلق بالنهوض بأوضاع المرأة بين هذه الدول حيث ما زالت المرأة تعيش تحديات كبيرة رغم الانجازات والعطاءات التي ساهمت في اثراء الحضارة الانسانية، فالمرأة قادرة على ان تشكل قوة دافعة كبرى نحو التغيير لبناء اسس المجتمع الحديث والتخلص من العنف والخوف والفقر، وعلى المجتمع ان يستفيد من هذه القوة الهائلة الجديدة ويساندها لدفع عملية الاستقرار والتنمية المبنية على العدالة والتكامل بين المرأة والرجل".


وقدمت الإعلامية اوغاريت دندش مشاهدات عن تجربتها في عدد من الدول العربية الساخنة خلال تغطيتها لاحداثها لا سيما في غزة وليبيا واليمن والسودان ومصر وفي اماكن مشتعلة صمدت فيها في حين انسحب المراسلون الرجال.

وقالت: "ان مجال العمل الصحافي وعمل المراسلين الصحافيين هو اوسع للرجال لان الامر يحتاج الى جرأة، والى قدرة على المثابرة والاستمرارية والتحمل المواجهة والمخاطر، وعلى الرغم من ذلك نرى عمل المراسلات العربيات اكثر بكثير من المراسلين، وهذا لا يعني انهن متفوقات في هذا المجال لان الموضوع لا يحتاج الى عرض عضلات وقدرة بنيوية بقدر ما يحتاج الى الجرأة وسرعة البديهة والمثابرة في العمل المهني".

اما الإعلامية ليندا مشلب فخالفتها الرأي بذلك "لان امرأة مرتبطة، وام لثلاثة اولاد، لكن ذلك لم يثنيها عن عملها، ولم يحد من حركتها الميدانية فهي غطت احداث عين الحلوة ودرعا السورية وهي حامل في شهرها الخامس".

وقالت "ان تحدي المرأة المراسلة الام هو اكبر لكي تجمع بين مسؤوليتها العائلية ومسؤوليتها المهنية، وان توازي بين الاثنين، وهذا يتطلب منها جهدا مضاعفا".

ثم تحدث الأستاذ احمد مزنر عن من مسيرات التحدي التي واجهت الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب اللبناني من معارك الزيت المغلي وقنابل السماد المطبوخ في البيوت ضد دوريات العدو في معركة وطير دبا وبرج رحال والزرارية وغيرها من بلدات الجنوب المقاوم".

واشار الى انه "من دماء سناء محيدلي ولولا عبود ومن صبر خديجة حرز بطولات امهات الاسرى والاسيرات بزغ انتصار التحرير في لبنان وعليه بصمة المرأة المقاومة، كما في الضفة وغزة وفلسطين المحتلة عام 48 بطولات لم تنقطع للمرأة الفلسطينية المقاومة مقاتلة واسيرة واختا واما البطل اسير او شهيد او مناضل".

وأضاف: "في صلب مسيرة المقاومة والحرية تقف المرأة العربية وتساهم من كل المواقع في معركة الامة من الجزائر الى فلسطين مرورا باليمن وصولا الى البحرين والى كل قطر الاخرس لشهيدات منهن والاحياء من جميلة بوحيرد الى دلال المغربي وايات الاخرس، من توكل كرمان الى اية القرمزي الى اسراء عبد الفتاح واسماء محفوظ كوكبة من الاسماء المشرقة، غيض من فيض في قضاء الامة التواق للتحرر من الاستبداد والاحتلال".

واشار الى انه "بكل صراحة، بالرغم من هذا المشهد الرائع لكفاحها وجهادها ليست صورة المرأة العربية في المشهد الاعلامي على مستوى دورها الفعلي في الحياة في المقاومة الكفاح من اجل العدالة والحرية. بطولات المرأة العربية ولم تأخذ الخير الذي تستحقه كما ونوعا في المنتجات الاعلامية العربية حتى في الوسائل التي تلتزم بالمقاومة وبالتحرير وتنحاز الى الجماهير في هويتها ورسالتها".

وقال مزنر "أما على المقلب الاخر، حيث الاعلام الذي يروج ثقافة الالهاء والاغتراب عن القضايا الوطنية والقومية والاجتماعية، فان المرأة هي سلعة لجذب المشاهدين في نمطية الصورة الاستهلاكية البشعة التي يراد للمرأة العربية ان تكون عليها بلا قضية وحيث تعمم قيم الاستهلاك والاستلاب، حين يقررون مخاطبة المرأة لا يجدون غير برامج المطبخ والازياء، ونحن نريد للمرأة العربية ان تواكب العصر، ولا نرى ضيرا من ان تهتم بأنوثتها، وان تتعلم كل فن وكل ثقافة في العالم تغني شخصيتها الانسانية لكن ذلك الغلاف البراق يخفي معه احتقارا لدور المرأة المحوري في الارتقاء بالمجتمع وفي الكفاح ضد التمييز الذي تتعرض له ويبلغ حدود العنصرية".

أضاف: "في بعض الدول المالكة للفضائيات الاوسع انتشارا تغتصب ابسط حقوق المرأة ككائن بشري وتنتشر المفاهيم الرجعية المعادية لدور النساء في الحياة العامة، وهذه الدول تمول عمليات اعلامية تحول النساء الى رقيق ابيض لخدمة رفاهية الدور والقصور الباذخة، وفي الثورات الشعبية التي عشنا فصولها في مصر وتونس والبحرين سجلت نساء كثيرات صفحات مجيدة من البطولة في الكفاح ضد الظلم والقمع، ومن ينسى مشهد صورة السيخ الساكن بصلافة موجعة في رأس الفتاة البحرينية زهرة صالح محمد شيء لا يصدق، يتخيل البحرينيون يوما ان يروا مثل هذا المشهد حقيقة فكيف يرونه في رأس واحدة من بناتهم، اي سيخ حديدي هذا الذي يمكن ان يخترق الرأس مثل رمح اهوج؟ هذا السيخ الواقف بعنجهية مرعبة في رأس ( زهرة)، وفي سورية العربية تسجل النساء بطولات عظيمة في الصمود وفي مجابهة الهجمة الاستعمارية واعمال القتل والخطف والتي تمارسها العصابات الارهابية ضد الشعب العربي السوري ولكم اثرت في معظمنا كلمات امهات شهداء الجيش العربي السوري الصادقة والمعبرة التي تختتم بعبارة فدا الوطن".


ثم تحدث الدكتور في علم النفس نبيل خوري فقال "نحن في مجتمع فيه الرجل مريض قبل ان يكون المجتمع مريض، مريض بحسب التسلط والسطوة وضرب الميزة الانسانية التي تقوم من خلالها المرأة بدورها الطبيعي، فالرجل الشرقي تربى في كنف عائلة زرعت فيه هذه السطوة وكأنه خلق وانكسر القالب، وهو المدلل والمحظي حتى ولو كان فاشلا".

اضاف: "ان المجتمع الذي لا يقيم وزنا للمرأة لكفاءتها وطاقتها الثقافية يبقى مجتمعا اعرج ضعيف البنية، ولا يجوز ان نقارن بين المرأة المنتجة المعطاءة الام، مع امرأة عارضة السيقان والصدور العارمة، والتي تسمح بعرض نفسها على اللوحات الاعلانية وتستخدم كسلعة مما يضعف صورتها ويشوهها".

وتخوف خوري من ان "تتحول ما يسمى بثورة الربيع العربي الى التراجع الى العصر الجاهلي خصوصا واننا نلاحظ في مصر مثلا لبعض المرشحات ترفع صورة زوجها وتضعه اسمها تحت الصورة فاذا كان هذا هو هدف الربيع العربي فعى الدنيا السلام".

وقال المفكر العراقي عادل الياسري ان "مشكلة المرأة العربية لا تكمن في المساواة بينها وبين الرجل، وهناك فرقا بين التشابك والتساوي فهما يتساويان بالانسانية والحقوق والواجبات، وهناك فرق بين الجهل وبين التجهيل، والعودة الى الجهل غير ممكن، ولكن صياغة التجهيل ممكنة، وهذا ما نلاحظه في بعض الدول الاوروبية بأثره ولا يقتصر الامر في الذهنية العربية والصحراوية".

بعد ذلك جرى حوار حول دور المرأة وكيفية تعزيز هذا الدور.

0 التعليقات:

إرسال تعليق