الخميس، 19 يوليو 2012

انتشار ذو طابع عسكري.. 500 شاب بـ"القبعات الحمر" يجتاحون صيدا!


من دون سابق إنذار نزل شباب التنظيم الشعبي الناصري إلى شوارع صيدا. 500 شاب، بقبعاتهم الحمر، أجروا مناورة «سيطرة وإحكام» ليثبتوا أن صيدا «ستبقى مستعدة للمقاومة»
فعلها التنظيم الشعبي الناصري، وروى عطش الكثيرين في صيدا ومحيطها لالتماس ردّ فعل ميداني منه ضد اعتصام الشيخ أحمد الأسير. 
انتشار ذو طابع «عسكري» غير مسلح في شوارع المدينة وتقاطعاتها وصولاً حتى عبرا، تحت شعار «تمرين تكتيكي لمقاومي التنظيم». ورغم أن كوادره يرفضون رفضاً قاطعاً ربط تحركهم باعتصام الأسير الداعي إلى نزع سلاح المقاومة، لم يستطع أصدقاء التنظيم وخصومه فك الرابط بينهما.فمنهم من عدّه «تنفيساً» لغضب شبانه الذين يضبطون أعصابهم بالقوة إزاء الشعارات والطروحات التي يرفعها «الأسيريون»، لكنّ التنظيم وضع التمرين الذي اتخذ شكل مناورة عسكرية مفاجئة بدأت عند السابعة من مساء أمس واستمرت ثلاثين دقيقة في رحاب الذكرى السادسة لانتصار تموز وضمن مواجهة التهديدات الإسرائيلية المستمرة والاستعداد لمواجهة أي عدوان صهيوني.
العناصر الـ500 من المقاومة الشعبية في التنظيم الذين انتشروا من دون سابق إنذار لم يذكّروا الصيداويين بانتصار تموز فحسب، إذ إن الشباب الذين تباينوا في لباسهم المدني وتوحدوا باعتمار القبعات الحمر التي تحمل شعار التنظيم، تركوا آثاراً مختلفة في نفوس من فوجئ بهم مساء أمس. فمنهم من جزم بأنهم متوجهون نحو البولفار الشرقي لإزالة خيمة الأسير، ومنهم من اعتبرهم استعادة لأحداث السابع من أيار، فيما ظنهم آخرون ممن لم يتعرف إلى هويتهم وإلى الجهة التي ينتمون إليها، أنهم طرف ما يقوم بردّ فعل ضد تفجير مبنى الأمن القومي في دمشق أو تحية لتفجير باص بسياح إسرائيليين في بلغاريا. القلق الذي حلّ بالمدينة ووصل إلى حدّ الرعب، انعكس تخبّطاً بين الأجهزة الأمنية التي باغتها التحرك وأربكتها سرعة انتشار عناصره وخروجهم من الشوارع.
واللافت أن التمرين الذي لم يلتفت في الأساس إلى الأسير وخيمته ولم يقترب من محيطه، اعتبره الأخير ومناصروه وحراسه أنه موجّه ضدهم. فما إن وصلت أخبار التحرك إلى مسامع الأسيريين حاملي شعار المواجهة السلمية، حتى تسلحوا بالعصي والحجارة وبآلات حادة لمواجهة أي هجوم، خصوصاً بعد الانتقادات اللاذعة التي وجهها الأسير للتنظيم وأمينه العام أسامة سعد ونهجه المقاوم وتحالفه مع حزب الله. ونقلت أوساط سعد الذي جال بصمت على مواقع انتشار «المقاومين» أن التحرك «يهدف إلى تصويب اتجاه بوصلة صيدا وتثبيتها باتجاه مقاومة إسرائيل»، خصوصاً أنه من المعروف أن عناصر من التنظيم يخضعون باستمرار لدورات عسكرية تدريبية لمواجهة عدوان إسرائيلي على المدينة ومحيطها.
"الأخبار"

0 التعليقات:

إرسال تعليق