أفشلت الصدفة محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، لكنها لم توقع بالمنفّذين الذين تمكنوا من الفرار. عملية اغتيال جدية أم رسالة تخويف؟ الإجابة يترقبها حرب فور انتهاء التحقيقات
لم ينته مسلسل محاولات الاغتيال. فبعد نجاة رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع من محاولة قنصه في معراب، أسعف القدر النائب بطرس حرب. «عملية الاغتيال جدية أيضاً»، هكذا أكّدت المصادر الأمنية التي تولّت التحقيق. ورغم أن القوى الأمنية لم تعثر على أكثر من صاعقين ووصلة شريط كهربائي مقطوعة في غرفة الكهرباء، إلاّ أنها حسمت أمر كون العملية محترفة. وتحدّثت عن احتمالين كان يمكن أن يكون المشتبه فيهم بصدد تنفيذ أحدهما؛ فرجّحت إمكان نيّتهم تنفيذ العملية على مراحل أو ربما كانوا بصدد زرع العبوة في المصعد قبل أن يُفاجئهم أحد القاطنين في المبنى. أما الاحتمال الثاني، فرأت المصادر نفسها أن المشتبه فيهم ربما كانوا سيكتفون بوضع الصاعقين في المصعد على مستوى الرأس، مشيرة إلى أنهما كفيلان بالقضاء على الشخص المستهدف في حال جرى تفجيرهما عن بُعد. وفي السياق نفسه، حارت المصادر في جرأة المنفّذين باعتبار أنهم قرروا تنفيذ العملية عند العاشرة صباحاً بصفة عمال صيانة مصاعد أو شركة تمديد كابلات إنترنت، رغبة منهم في «تضييع الطاسة ومنعاً للفت الانتباه وللخروج من دائرة الشبهة». كذلك استوقف المحققين أسلوب إخلاء المشتبه فيهم للمكان ثم العودة بسيارة ذات زجاج حاجب للرؤية بعكس اتجاه السير، لإنقاذ شريكهم، بعد انتحال صفة أمنية. ورأوا أن ذلك يضع أكثر من إشارة استفهام على ثقة هؤلاء بأنفسهم ومستوى احترافهم.
وبالعودة إلى الرواية التي جرى تداولها أمس، فقد اشتبه أحد المقيمين في المبنى، وهو ضابط متقاعد برتبة نقيب، برجلين يقومان بإصلاحات في المصعد. استغرب وجودهما باعتبار أن المصعد غير معطّل، فحاول استجلاء هويتيهما، لكنهما لم يلبثا أن شهرا خنجراً في وجهه، وتمكنا بعدها من الفرار. المشتبه فيهما لم يكونا وحدهما، فقد تمكن أفراد من سكّان المبنى من توقيف الرجل الثالث بعدما تعاركوا معه. في هذه الأثناء وصلت سيارة رباعية الدفع من نوع ب.أم. دبليو، يستقلّها مجهولون ادّعوا أنهم من استخبارات الجيش. ترجّل منها مسلّح وصوّب سلاحه نحو الموقوف ثمّ تسلّمه منهم. وقد تبيّن في ما بعد أنهم منتحلو صفة، وليسوا سوى شركاء المشتبه فيه. في موازاة ذلك، صدر بيان عن المكتب الإعلامي للنائب السابق بطرس حرب سرد فيه تفاصيل العملية، مضيفاً أنه «قبل حضور الأجهزة وصلت سيارة «bmw» رباعية الدفع قاتمة الزجاج ترجّل منها مسلح زعم أنه من مخابرات الجيش، وشهر سلاحه على المشتبه فيه وطلب إليه مرافقته، وانطلق، فيما حضرت سيارات أخرى من الاتجاه المعاكس للسير وبسرعة فائقة، ولما وصلت الى أمام المكتب وتبين لمن فيها أنه تم تسليم المشتبه فيه، استدارت وعادت مجدداً باتجاه الطيونة». وقد «تبيّن بعد وصول المخابرات أن رقم السيارة مزوّر والسيارة مسروقة وأن ادّعاءهم بأنهم من المخابرات غير صحيح». وفي تعليقه على الحادثة، رأى حرب أن «ما حصل أمر مشبوه وخطير»، مؤكداً أن «هذا عمل خطير يستهدفه». وقال إن ما جرى في مصعد منزله في هذه الظروف المشتبه فيها من الطبيعي أن يدخل في إطار عملية الاعتداء وتوجيه رسائل التخويف، رافضاً توجيه أيّ اتهامات قبل معرفة الجهة المتورطة.
وقد أعلن وزير الداخلية مروان شربل، بعد زيارته حرب في منزله في الحازمية، العثور على صاعقين لأنه كان يجري الإعداد لوضع عبوة، معتبراً أن «كل الشخصيات في لبنان مستهدفة ونحن نتابع الموضوع».
وفي إطار ردود الفعل، توافد عدد كبير من النواب والسياسيين الى منزل النائب بطرس حرب في الحازمية تضامناً معه واستنكاراً لمحاولة الاغتيال التي تعرض لها. وقد وصف الحريري محاولة اغتيال حرب بأنها «واحدة من أخطر الرسائل التي توجه للقيادات الوطنية الكبرى في لبنان»، مشيراً إلى أن «الواضح وفقاً للمعلومات المتوافرة أن الجهة المنفذة جهة متمكنة تملك قدرة على التحرك والتنفيذ والإفلات في آن معاً، الأمر الذي يطرح تساؤلات كثيرة يجب على الأجهزة الأمنية الإجابة عنها». في السياق نفسه، توقع جعجع أن يُسخّف المسؤولون في الفريق الآخر محاولة اغتيال حرب، داعياً إلى ضرورة تسليم الأجهزة الأمنية داتا الاتصالات. أما قوى 14 آذار فقد حمّلت، في بيانها الذي تلاه منسق الأمانة العامة فارس سعيد بعد الاجتماع في دار النائب حرب، «الحكومة المسؤولية عن محاولة اغتيال حرب وطالبتها بالاستقالة الفورية». وطالبت بـإحالة جريمتي محاولتي اغتيال جعجع وحرب على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان باعتبارهما متلازمتين مع جرائم الاغتيال ومحاولات الاغتيال التي استهدفت قادة 14 آذار منذ 2004. كذلك حمّل البيان «الحكومة والتيار الوطني الحر وحزب الله تحديداً مسؤولية حجب الداتا باعتبارهما واضعي اليد عليها».
الأخبار
لم ينته مسلسل محاولات الاغتيال. فبعد نجاة رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع من محاولة قنصه في معراب، أسعف القدر النائب بطرس حرب. «عملية الاغتيال جدية أيضاً»، هكذا أكّدت المصادر الأمنية التي تولّت التحقيق. ورغم أن القوى الأمنية لم تعثر على أكثر من صاعقين ووصلة شريط كهربائي مقطوعة في غرفة الكهرباء، إلاّ أنها حسمت أمر كون العملية محترفة. وتحدّثت عن احتمالين كان يمكن أن يكون المشتبه فيهم بصدد تنفيذ أحدهما؛ فرجّحت إمكان نيّتهم تنفيذ العملية على مراحل أو ربما كانوا بصدد زرع العبوة في المصعد قبل أن يُفاجئهم أحد القاطنين في المبنى. أما الاحتمال الثاني، فرأت المصادر نفسها أن المشتبه فيهم ربما كانوا سيكتفون بوضع الصاعقين في المصعد على مستوى الرأس، مشيرة إلى أنهما كفيلان بالقضاء على الشخص المستهدف في حال جرى تفجيرهما عن بُعد. وفي السياق نفسه، حارت المصادر في جرأة المنفّذين باعتبار أنهم قرروا تنفيذ العملية عند العاشرة صباحاً بصفة عمال صيانة مصاعد أو شركة تمديد كابلات إنترنت، رغبة منهم في «تضييع الطاسة ومنعاً للفت الانتباه وللخروج من دائرة الشبهة». كذلك استوقف المحققين أسلوب إخلاء المشتبه فيهم للمكان ثم العودة بسيارة ذات زجاج حاجب للرؤية بعكس اتجاه السير، لإنقاذ شريكهم، بعد انتحال صفة أمنية. ورأوا أن ذلك يضع أكثر من إشارة استفهام على ثقة هؤلاء بأنفسهم ومستوى احترافهم.
وبالعودة إلى الرواية التي جرى تداولها أمس، فقد اشتبه أحد المقيمين في المبنى، وهو ضابط متقاعد برتبة نقيب، برجلين يقومان بإصلاحات في المصعد. استغرب وجودهما باعتبار أن المصعد غير معطّل، فحاول استجلاء هويتيهما، لكنهما لم يلبثا أن شهرا خنجراً في وجهه، وتمكنا بعدها من الفرار. المشتبه فيهما لم يكونا وحدهما، فقد تمكن أفراد من سكّان المبنى من توقيف الرجل الثالث بعدما تعاركوا معه. في هذه الأثناء وصلت سيارة رباعية الدفع من نوع ب.أم. دبليو، يستقلّها مجهولون ادّعوا أنهم من استخبارات الجيش. ترجّل منها مسلّح وصوّب سلاحه نحو الموقوف ثمّ تسلّمه منهم. وقد تبيّن في ما بعد أنهم منتحلو صفة، وليسوا سوى شركاء المشتبه فيه. في موازاة ذلك، صدر بيان عن المكتب الإعلامي للنائب السابق بطرس حرب سرد فيه تفاصيل العملية، مضيفاً أنه «قبل حضور الأجهزة وصلت سيارة «bmw» رباعية الدفع قاتمة الزجاج ترجّل منها مسلح زعم أنه من مخابرات الجيش، وشهر سلاحه على المشتبه فيه وطلب إليه مرافقته، وانطلق، فيما حضرت سيارات أخرى من الاتجاه المعاكس للسير وبسرعة فائقة، ولما وصلت الى أمام المكتب وتبين لمن فيها أنه تم تسليم المشتبه فيه، استدارت وعادت مجدداً باتجاه الطيونة». وقد «تبيّن بعد وصول المخابرات أن رقم السيارة مزوّر والسيارة مسروقة وأن ادّعاءهم بأنهم من المخابرات غير صحيح». وفي تعليقه على الحادثة، رأى حرب أن «ما حصل أمر مشبوه وخطير»، مؤكداً أن «هذا عمل خطير يستهدفه». وقال إن ما جرى في مصعد منزله في هذه الظروف المشتبه فيها من الطبيعي أن يدخل في إطار عملية الاعتداء وتوجيه رسائل التخويف، رافضاً توجيه أيّ اتهامات قبل معرفة الجهة المتورطة.
وقد أعلن وزير الداخلية مروان شربل، بعد زيارته حرب في منزله في الحازمية، العثور على صاعقين لأنه كان يجري الإعداد لوضع عبوة، معتبراً أن «كل الشخصيات في لبنان مستهدفة ونحن نتابع الموضوع».
وفي إطار ردود الفعل، توافد عدد كبير من النواب والسياسيين الى منزل النائب بطرس حرب في الحازمية تضامناً معه واستنكاراً لمحاولة الاغتيال التي تعرض لها. وقد وصف الحريري محاولة اغتيال حرب بأنها «واحدة من أخطر الرسائل التي توجه للقيادات الوطنية الكبرى في لبنان»، مشيراً إلى أن «الواضح وفقاً للمعلومات المتوافرة أن الجهة المنفذة جهة متمكنة تملك قدرة على التحرك والتنفيذ والإفلات في آن معاً، الأمر الذي يطرح تساؤلات كثيرة يجب على الأجهزة الأمنية الإجابة عنها». في السياق نفسه، توقع جعجع أن يُسخّف المسؤولون في الفريق الآخر محاولة اغتيال حرب، داعياً إلى ضرورة تسليم الأجهزة الأمنية داتا الاتصالات. أما قوى 14 آذار فقد حمّلت، في بيانها الذي تلاه منسق الأمانة العامة فارس سعيد بعد الاجتماع في دار النائب حرب، «الحكومة المسؤولية عن محاولة اغتيال حرب وطالبتها بالاستقالة الفورية». وطالبت بـإحالة جريمتي محاولتي اغتيال جعجع وحرب على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان باعتبارهما متلازمتين مع جرائم الاغتيال ومحاولات الاغتيال التي استهدفت قادة 14 آذار منذ 2004. كذلك حمّل البيان «الحكومة والتيار الوطني الحر وحزب الله تحديداً مسؤولية حجب الداتا باعتبارهما واضعي اليد عليها».
الأخبار





0 التعليقات:
إرسال تعليق