رفض رئيس المجلس النيابي نبيه بري في حديث لصحيفة "الجمهورية" مقولة من
ينتظره لتقديم مخرج لهم لأزمة الانفاق المالي، مشيرا الى انه " ليسوا هم من
ينتظرني، انا الذي انتظرهم، اني انتظر منهم ان يغيروا منهجية عملهم،
وعندها سيكون لدي كثير من المخارج والحلول لموضوع الانفاق المالي، مع العلم
ان هناك مخرجا في إمكانهم ان يتخذوه، وهو توقيع مشروع القانون المتعلق
بالـ8900 مليار ليرة، ولكن بغضّ النظر عن هذا الموضوع كنت ولا ازال اقول ان
المطلوب من الحكومة أن تغيّر منهجية عملها التي تتبعها منذ سنة، فهذه
المنهجية تعيدنا الى الوراء وهي بمثابة استقالة، ان لم نقل اكثر، ولكن هذا
لا يعني اني ادعو الى استقالة الحكومة".
وعلق بري على قول رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن ان لا جدوى للحكومة طالما
انها عاجزة عن اقرار موازنة وإجراء تعيينات وغيرها بالقول: "نعم ان
المنهجية التي تتبعها الحكومة هي بمثابة استقالة، ولكني لا ادعو الى
استقالة الحكومة، وانما اطلب منها ان تغير منهجية عملها، وقد طلبت ذلك من
رئيس الحكومة عندما زارني قبل ايام وقلت له ان على الحكومة ان تقرّ مشروع
الموازنة خلال عشرة ايام وترسله إلي ليبدأ المجلس النيابي درسه وإقراره في
لجانه ومن ثم في هيئته العامة. وقلت له ايضا أريد أن ارى اهتماما بقضايا
الناس وحوارا حكومياً مع النقابات والهيئات المضربة، ومجلسا اقتصاديا
اجتماعيا، ولقد تدخلت كثيرا لوقف الاضرابات واقناع الهيئات، ومنها الاتحاد
العمالي العام بـ"شد الفرام" والتريّث على أمل ان تعالج الحكومة مطالبهم،
وقد عملوا بنصيحتي ولكن الحكومة لم تبادر حتى الآن الى الحوار معهم، وهم ما
زالوا ينتظرون على رغم انهم بادروا من جهتهم الى الاتصال برئاسة الحكومة
لهذه الغاية حسبما ابلغوني منذ بعض الوقت مؤكدين انهم لم يتلقوا اي جواب
بعد".
وردا على سؤال آخر، قال بري: "فلتلتزم الحكومة على سبيل المثال إقرار
مشروع الموازنة في غضون عشرة ايام وترسله الى مجلس النواب، خصوصا ان وزير
المال محمد الصفدي اكد ان هذا المشروع جاهز، فليقرّوه، فهم يستطيعون ان
يفعلوا ذلك خلال ايام قليلة، وليرسلوه الى المجلس وعندها سيتحمل كل
مسؤوليته إزاءه، وعندئذ لن تكون هناك اي مشكلة، وعندها ايضا استطيع القول
اني مستعد للتدخل ولدي الكثير من المخارج. المهم ان يغيروا منهجية عملهم،
لأنه ما هكذا تورد الإبل".






0 التعليقات:
إرسال تعليق