الاثنين، 14 مايو 2012

على المسيحيين حسم خيارهم: إما النسبية أو المقاطعة


       
أعلن الكاتب والمحلّل السياسي المحامي جوزيف أبو فاضل أنّ التطورات الميدانية في طرابلس والتحولات السريعة التي تشهدها عاصمة الشمال أتت بعد زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان إلى لبنان وبالتالي زيارة السيناتور جوزيف ليبرمان لمنطقة الشمال، معتبراً أنّ موضوع طرابلس مرهون بالإتصالات الخارجية التي يتلقاها "تيار المستقبل"، معتبراً أنّ ما يحصل في المدينة هو نتيجة أعمال نواب "المستقبل".
وفي حديث لبرنامج "حوار اليوم" عبر قناة الـ"OTV" أداره الإعلامي رواد ضاهر، استبعد أبو فاضل تكرار سيناريو نهر البارد من طرابلس، مشيراً إلى أنّ ما حصل على هذا الصعيد كان غلطة تاريخية لن تتكرر، مشدّداً على أن الجيش سيحسم الأمور في طرابلس ولن يتراجع.
وفيما رأى أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كما وزير المال محمد الصفدي سيخسران في حال ترشحهما في الانتخابات النيابية المقبلة في طرابلس وأكد أن الحكومة باقية طالما أن الأكثرية مقتنعة بجدواها وأنها من سيطيّرها متى شعرت أنه لم يعد لها لزوم، أشاد بالخطاب الحضاري لكلّ من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول موضوع قانون الانتخاب، ودعا المسيحيين لعدم المشاركة في الانتخابات في حال عدم إقرار القانون، كما دعا لمنح طائفة الروم الارثوذكس رئاسة مجلس الشيوخ طالما أنّ النائب وليد جنبلاط قدم العرض الذي قدمه له بري على هذا الصعيد.
واعتبر أنّ "الشلل الحاصل نتيجة الوسطية التي يقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، مشيراً الى أنّ فريق 14 آذار ينتظر التعليمات من الخارج.
وفي موضوع الأزمة السورية، أكّد أنّ الأزمة لا تزال في بدايتها وأن القصة طويلة، مشيراً إلى أنّ الأمور مرهونة بلقاء الأميركيين والإيرانيين هذا الشهر وبالانتخابات الأميركية المنتظرة في شهر تشرين الثاني، مجدداً وصف خطة المبعوث الأممي كوفي أنان بالمفخخة.
 
غادر فيلتمان.. فـ"ولعت"
أبو فاضل استهلّ حديثه للـ"OTV" من الاشتباكات التي شهدتها مدينة طرابلس خلال عطلة نهاية الأسبوع على خلفية توقيف الأمن العام للمواطن شادي المولوي بتهمة ارتباطه بتنظيم إرهابي بعد استدراجه لمكتب خدماتي تابع للوزير محمد الصفدي. ورأى أبو فاضل أنّ طرابلس تشهد تحرّكات سريعة ظهرت خصوصاً بعد زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان إلى لبنان ولقائه بعض الشخصيات وبالتالي بعد زيارة عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جوزيف ليبرمان إلى منطقة شمال لبنان، وأعرب عن اعتقاده بأنّ الموضوع في طرابلس مرهون بالاتصالات الخارجية التي يتلقاها تيار "المستقبل". وأشار إلى أنّ الشاب شادي المولوي، الذي اعتقله الأمن العام، أوقف بناءً لمعطيات معيّنة ربّما تكون أمنيّة، مستغرباً إيحاء البعض وكأنّ جهاز الأمن العام في الدولة اللبنانية يتصرّف على هواه. وقلّل من شأن قول البعض أنّ هذا الاعتقال تعسّفي، مؤكداً أن المولوي ما كان ليوقف لو لم تكن هناك شبهة بحقه، مشدّداً على أنّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لا هواية لديه بالاستبداد بالناس وتوقيفهم، وهو المعروف بانفتاحه على الجميع بمن فيهم قوى الرابع عشر من آذار، مذكراً بأنه عندما كان نائباً لمدير المخابرات في الجيش اللبناني كان مهتماً بقضايا الإسلاميين، وهو على علاقة معهم جميعاً.
وعمّا يحصل اليوم وكيف فلت الحبل على غاربه، أكّد أبو فاضل أنّ أهل طرابلس يعيشون اليوم معاناة فعلية جراء انتشار السلاح بهذا الشكل وتهريب السلاح إلى طرابلس الفيحاء التي باتت تنتشر فيها كذلك بعض المجموعات التكفيرية، علماً أنها ثاني مدينة أساسية في لبنان بل إنها تُعتبر في بعض الأحيان أهم من بيروت، وهي التي تضمّ أشخاصاً من مختلف التطلّعات.

أرفض أن يكون هناك حكم إسلامي عليّ
ورداً على سؤال عمّا إذا كان ما حصل استهدافاً لطرابلس ولأهل السنّة على وجه التحديد، وهو ما عبّر عنه اجتماع فعاليات مثل النواب خالد الضاهر ومعين المرعبي ومحمد كبارة الذين كانوا واضحين في بيانهم، رأى أبو فاضل أنّ ما يحصل في طرابلس هو في الواقع نتيجة أعمال نواب تيار "المستقبل" الذي أصبح حالة مذهبية معيّنة، مشدّداً على أنّ التيار المذكور هو صاحب الفعل وما يقوله الآخرون هو ردّ الفعل لا أكثر، مذكّراً باللغة التي اعتمدها هؤلاء النواب على امتداد المرحلة الماضية بدءاً من "اقتلاع" الأذنين والرجلين مروراً بالحفلة التي أقامها "أبو العبد" و"أبو صطيف"، في إشارة إلى النائب محمد كبارة وعضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، وهدّدا خلالها باقتلاع الأذنين والعينين وإلى ما هنالك لدرجة أنّ اللبنانيين ظنوا أنفسهم يومها في "مسلخ"، وقال: "لذلك، هم الأساس وهم الذين فتحوا الباب للسلفيين"، وأضاف: "أنا مع الإسلام العربي ولست مع الإسلام الأميركي الذي يأتمر بالجموعات الإرهابية خارج لبنان، وأنا حرّ بتفكيري، وأنا أرفض أن يكون هناك حكم إسلامي عليّ من أيّ جهة كان وخصوصاً الحكم الإسلامي السلفي، وهذا مرفوض بالنسبة لي".
 
الجيش أشرف من كل رؤوسهم..
ورداً على سؤال آخر عن قوله أنّ هذا التطور الميداني يأتي بعد زيارة جيفري فيلتمان إلى لبنان وكأنّ هناك أمر عمليات أميركي بتحريك الساحة الطرابلسية تحديداً، لفت أبو فاضل إلى أنّ الأميركيين يريدون الاستقرار في لبنان "ولكن برأيهم فهم يستطيعون، ساعة يريدون، إشعال الساحة كما يستطيعون إطفاءها ساعة يريدون أيضاً". ورأى أنّ ما يحصل في لبنان حالياً يصبّ في مجمله في خانة تطويق سوريا، لكنه أثنى من جهة أخرى على الخطاب الحضاري لرئيس مجلس النواب نبيه بري بموضوع النسبية وكذلك الخطاب الحضاري لرئيس تكتل "التغيير والإصلاح" الجنرال ميشال عون وللأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله. وأوضح أنّ الجنرال قدّم خطاباً حضارياً ومدنياً في الملف الانتخابي، لافتاً إلى الخطاب الذي ألقاه العماد عون في ذكرى عودته إلى لبنان ووجّهه إلى الجميع، وهو ما فعله أيضاً السيد نصرالله بالأمس. ورأى أنّ الرد على هذا الخطاب الحضاري أتى من طرابلس من خلال التطورات الميدانية التي شهدتها عاصمة الشمال، ورسم علامة استفهام حول ما إذا كان الأميركيون مصرّين على الانتخابات النيابية وما إذا كان الوضع يحمل إجراء مثل هذه الانتخابات. وأكد أن تعطيل التدهور الأمني للانتخابات أمر وارد بالطبع، موضحاً أنّ أيّ حادثة يمكن أن تحصل قد تنعكس سلباً على الوضع العام.
ودافع أبو فاضل عن الجيش اللبناني، مستهجناً الخطابات التي يطلقها بعض المسؤولين في الشمال وفي كل لبنان على هذا الصعيد ومستنكراً استخدام مصطلح "تبادل لإطلاق النار"، مستغرباً كيف تتمّ مساواة التكفيريين والإرهابيين بالجيش اللبناني البطل. وقال: "أصغر عسكري في الجيش اللبناني يشرّف أكبر رأس فيهم". وشدّد على أنّ الجيش اللبناني هو الضامن الوحيد في هذا البلد، لافتاً إلى أنه لم يبق لنا إلا الجيش اللبناني والبعض على صعيد الجهاز التربوي وكذلك الاقتصادي على صعيد مصرف لبنان. واستغرب كيف أنّ قوى الرابع عشر من آذار تذهب الخارج من أجل أن "تخوزق" المصارف اللبنانية ومصرف لبنان ومن أجل أن "تضيّق" على الجيش اللبناني لمنعه من جلب قطع. وقال: "لا همّ ولا شأن لهم إلا خراب البلد ولم يعودوا يتحمّلون أنفسهم خارج السلطة". وفي هذا السياق، استغرب كيف أنّ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بات يحاضر بصورة يومية في الفساد، معتبراً أنّ هذا الأمر لم يعد يُحتمل. وقال: "يحاضر فينا سعد الحريري بالفساد فيما مجموعته وتياراته السلفية والمذهبية تريد إعطاءنا الضمانات". وأضاف: "نحن في لبنان بلد العلايلي وبلد جبران خليل جبران بات فيه أحمد الأسير يريد إعطائي الضمانات".

سنسقط الحكومة متى تنتفي جدواها
وتعليقاً على قول البعض أنّ الأجهزة الأمنية تقوم بأعمال لصالح نظام القتل والإجرام في سوريا، سأل أبو فاضل: "من يكون شادي المولوي؟". وشدّد على أنه في حال لم يكن هناك شيء ضده، سيخرج من السجن. ورأى أنّ ما يحصل اليوم هو أكبر من مجرّد شخص تمّ توقيفه، لافتاً إلى أنّ الجماعة يقاتلون اليوم بكلّ ما للكلمة من معنى لإسقاط الحكومة التي اعتبر أنها "تهزّ دون سبب". وطمأن أبو فاضل هؤلاء قائلاً: "عندما نرى أنه لم يعد هناك لزوم لهذه الحكومة، فنحن سنسقطها ونطيّرها وعندما نرى أنه لم يعد هناك لزوم لنجيب ميقاتي، نحن نطيّره". وأكد أن الحكومة باقية وأنهم لا يستطيعون إسقاطها وتطييرها، كما أشار إلى أنّه لا يزال هناك "لزوم" لنجيب ميقاتي في هذه المرحلة بمعنى أنّ الأكثرية لا تحتاج إليه أحد، لافتاً إلى أنّ قد تكون بحاجة إليه في المستقبل أكثر من اليوم كما أنها قد لا تكون بحاجة إليه.
ورأى أبو فاضل أنّ اشتباكات طرابلس مرتبطة بالسياسة الداخلية اللبنانية وبالشأن السوري في آن واحد، لافتاً إلى أنّ أيّ خطوة على هذا الصعيد تكون مدروسة. وقال: "إذا كان شادي المولوي أوقف من قبل جهاز أمني معروف هو الأمن العام، فإن بات اليوم عند النيابة العامة العسكرية، وبالتالي فهو عند الدولة ومؤسساتها". وإزاء ذلك، سأل: "على من يطلقون النار ولماذا يقطعون الطرقات؟ وما علاقة جبل محسن وباب التبانة والمدنيين والجيش بكلّ هذه القضية؟". وتابع قائلاً: "بات المرء يستسهل إطلاق النار على الجيش أو على أيّ جهاز أمني آخر، أي أنه يستسهل إطلاق النار على الدولة نفسها، ومن يفعل ذلك هو مجرم أباً عن جد".
 
على الجيش أن يضرب بيد من حديد
وتعليقاً على الكلام القائل أنّ الأمور تنتهي دائماً في طرابلس على طريقة التسوية واللفلفة دون اللجوء للحسم الكامل، لفت أبو فاضل إلى أنّ الحرب في العام 1975 بدأت بهذه الطريقة، مشيراً إلى أنّ ما يحصل اليوم لا يصبّ في الخانة التي يمكن أن تؤدي لقيام الدولة، مشدداً على أنّ واجب الجيش الآن أن يضرب بيد من حديد، داعياً لتمويل الجيش وإعطاء عناصره رواتبهم، وأضاف: "وصلنا لمكان نرى فيه البلد كله يهرّ، وبعد ذلك يحاضرون بالعفّة".
ورداً على سؤال عما إذا كان الجيش يمتلك الضوء الأخضر ليضرب بيد من حديد، لفت أبو فاضل إلى أنّ طرابلس هي مدينة الرئيس نجيب ميقاتي، منتقداً الأخير الذي لا يكترث لوضع البلد والذي باتت أمواله تشغل باله، على حدّ تعبيره. وسأل ما هي المشاريع التي أقامها ميقاتي في لبنان وعما يميّزه عن سعد الحريري الذي لديه "سوليدير".
وتعليقاً على كلامه عن أنّ الأكثرية ستتخلى عن ميقاتي عندما لا تعود بحاجة إليه، أكد أبو فاضل أنّ الأيام ستأتي وتثبت صحة ذلك. وعمّا إذا كان ذلك مرتبطاً بتحسّن الأوضاع في سوريا، قال أبو فاضل: "ربما، وكلّ الأمور مرهونة ببعضها". وفيما لفت إلى التزامات شقيقه وابن شقيقه مع الأميركيين والسوريين، قال: "إذا كان الشخص مربوطاً بين يد هنا ورجل في السعودية وأخرى في فرنسا إلى آخره، ما الذي يمكنك فعله؟". وأعلن عدم تحبيذه للإتيان برجل أعمال، أياً كان، وتنصيبه رئيساً للحكومة، وقال: "في نهاية الأمر، هو تاجر. الله يساعدنا". وأضاف: "أنا لا أهاجم الرئيس ميقاتي لأنني أكرهه ولكن لأنه لا يعرف كيف يعمل".

جنبلاط وآل الحريري لا يؤمنون بالجيش
واستغرب أبو فاضل كيف يعاملون قيادة الجيش وكأنها مديرية عامة في الدولة، مشيراً إلى وجود أخطاء لم تعد تُحتمل. وأكد وجود حملة على الجيش لتخوينه، لافتاً إلى أنّ المطلوب هو تجميد الجيش ومنعه من العمل والتحرّك "وكأنهم يريدون أن يفكروا عن الجيش ويتحركوا عن الجيش"، ولفت إلى أنّ هذه المسألة ليست بجديدة، مذكّراً بأنّ حرب الـ1975 بدأت بهذه الطريقة وبالمشاكل حتى طار القضاء العسكري بالاتفاق مع ياسر عرفات. ورأى أنّ رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وآل الحريري لا يؤمنون بالجيش، مقللاً من شأن الكلام الذي يدلي به جنبلاط على هذا الصعيد، داعياً إياه ليقول ما يريد، مبدياً عدم اكتراث بذلك.
وأكد أبو فاضل أنّ جنبلاط لا يستطيع أن ينقلب على نفسه اليوم لأنّ العاصفة كبيرة في المنطقة، وذهب لحدّ تحدي جنبلاط لينقلب ويغيّر تموضعه السياسي في هذه المرحلة، معرباً عن اعتقاده بأنّ جنبلاط نفسه لا يعرف موقعه الحالي. وفيما لفت إلى أنّ جنبلاط دخل في قصة طويلة عريضة ولم يعد يعرف كيف يخرج منها، قال: "في السابق، كان لدى جنبلاط أنتينات يستكشف من خلالها الواقع، ولكن ذلك كان حين كان السوريون موجودين في لبنان حيث كانوا يزوّدونه بالمعلومات، وكلّ ذلك لم يعد موجوداً اليوم".
ولفت أبو فاضل إلى أنّ جنبلاط يؤدي اليوم المستحيل مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، أو الوزير "الهزّاز" كما وصفه، مستفيداً ممّا أسماه "الحقد" السعودي على الرئيس السوري بشار الأسد. لكنه لاحظ أنّ جنبلاط لم يلتق خلال زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية الملك عبدالله بن عبد العزيز، موضحاً أنّ السعوديين لا يزالون ينتظرون من جنبلاط الكثير من المواقف قبل "إهدائه" لقاء من هذا النوع.
 
أحجار داما..
ورداً على سؤال، أكّد أبو فاضل أنّ الحكومة باقية وهي قادرة على الصمود حتى من دون النائب وليد جنبلاط. وعن غياب التمثيل الدرزي عن الحكومة في حال استقالة وزراء النائب جنبلاط، ذكّر أبو فاضل بأنّ الدروز بقوا سابقاً في الحكومة رغم مغادرة الوزراء الشيعة لها، في إشارة إلى حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي استمرّت رغم استقالة وزراء "حزب الله" وحركة "أمل" منها.
وشدّد أبو فاضل على أنّ الوضع اليوم في البلد مختلف تماماً، مستغرباً كيف أنّ جميع الأفرقاء يظنون أنهم يقفون وراء الهدوء في البلد في حين أنّ معطيات دولية هي التي فرضت هذه التهدئة، وتوجّه إلى هذه القوى السياسية بالقول: "أنتم أحجار داما باللعبة الدولية الكبرى واللعبة الإقليمية، وعليكم إدراك ذلك، فكيف تتحدثون عن دور لكم في حين أنّ تركيا نفسها لم يعد لها أي دور، بدليل أنّ رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان يهدّد ويتوعّد ليل نهار، دون أن يستطيع فعل شيء؟".

الروم الأرثوذكس أحق برئاسة مجلس الشيوخ
وبالعودة إلى طرح رئيس المجلس النيابي نبيه بري "الحضاري" كما وصفه أبو فاضل والقاضي بإجراء الانتخابات النيابية على أساس النسبية على أن يليها فوراً استحداث مجلس للشيوخ، لفت إلى أنّ النائب وليد جنبلاط رفض هذا الطرح والعرض بأن يكون رئيس هذا المجلس درزياً، مقترحاً إعطاء هذا المنصب بالنتيجة إلى طائفة الروم الأرثوذكس، معتبراً أنها أحق من جنبلاط بذلك باعتبار أنّ الأخير هو من رفض هذا العرض. وقال: "جنبلاط هو زعيم الدروز، وقد رفض طرح بري، فلماذا علينا أن نصبر أكثر؟". وأضاف: "مع احترامنا ومحبتنا للوزيرين وئام وهاب وطلال إرسلان اللذين تحدثا عن هذا الموضوع، إلا أنّ طائفتنا تهمنا أيضاً، ومع إدراكنا لأهمية الدروز وريادتهم، إلا أنّ الروم الأرثوذكس يساوون ضعف الدروز وهم يستحقون هذا المركز".
وسأل: "ما الذي نفذ من اتفاق الطائف؟". وأردف قائلاً: "ركبوا على ظهرنا لثلاثين سنة، ونحن لم نعد مضطرين لنساير أحداً". وإذ شدّد على أنّ الوضع المسيحي في لبنان بألف خير، ناشد كلاً من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس حزب "الكتائب اللبنانية" أمين الجميل للسير وفق مصلحتهما والسير بالنسبية كما فعل النائب وليد جنبلاط عندما قدّم مصلحته على ما عداها وبقي في الحكومة.
 
حرب نهر البارد.. أكبر غلطة
ورداً على سؤال عن وجود خشية من أنّ المسلحين الذين يغادرون سوريا يتمركزون في لبنان الأمر الذي من شأنه تفجير الوضع عاجلاً أم آجلاً مع إمكانية تكرار سيناريو نهر البارد، رأى أبو فاضل أنّ حرب نهر البارد كانت أكبر غلطة، مشيراً إلى أنّ ما كان يجب أن يحصل يومها كان تطويق المخيّم ومحاصرته لا أكثر ولا أقل. وفيما لفت إلى أنّ المخيّمات الفلسطينية تضمّ أناساً مرتهنين كما تضمّ مجرمين في الوقت نفسه، اعتبر أنّ ما حصل في نهر البارد لم يكن له قيمة وأدى لتداعيات سلبية حيث ضاعت العملية وذهب البعض لحدّ مساعدة زوجة الإرهابي شاكر العبسي زعيم "فتح الإسلام" على الهروب، رغم أنها كانت شريكة في الجرم.
وجزم أبو فاضل أنّ هذا السيناريو لن يتكرر اليوم، مؤكداً أنّ الجيش لن يسمح بهذا الأمر، لافتاً إلى أنه سيكون له موقف مختلف تماماً في الساعات القليلة المقبلة، كاشفاً أنه في طرابلس يتعامل مع ناسه وأهله وهنا يكمن الفارق الأساس. وأوضح أنّ عملية نهر البارد لن تتكرر في لبنان وهذه كانت غلطة تاريخية، رافضاً توصيف ما حصل في المخيّم بأنه انتصار حققه الجيش، معتبراً أنّ المطلوب كان تطويق المخيّم.

ميقاتي والصفدي خسرا..
أبو فاضل اعتبر أنّ القوى السلفية الناشطة على الأرض لها مرجعياتها المختلفة، لافتاً إلى أنّ بعض هذه المرجعيات موجود في الداخل فيما تتمركز مرجعيات المجموعات الأخرى في الخارج، مشيراً إلى أنّ مجمل هذه القوى تصبّ في خانة تيار "المستقبل".
ورداً على سؤال، توقع أبو فاضل أن يسقط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في حال قرّر خوض المعركة الانتخابية في مدينته طرابلس في الانتخابات المقبلة، معرباً عن اعتقاده بأنّ المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، الذي سبق أن قال أنه منتج لقوى الرابع عشر من آذار، سيترشح ضدّ ميقاتي بعد تقاعده. وخلص إلى أنّ ميقاتي سيدفع الثمن هو والوزير محمد الصفدي، معتبراً أنّ موقف الأخير من أحداث طرابلس مفهوم انطلاقاً من الحسابات الانتخابية. ولكنه رأى أن الصفدي سيخسر انتخابياً مثله مثل ميقاتي، موضحاً أنّ السلفيين هم الذين يقررون وضع الانتخابات في طرابلس رغم وجود شخصيات مرموقة على غرار الشيخ بلال شعبان والرئيس عمر كرامي ونجله الوزير فيصل كرامي، لافتاً إلى أنّ ميقاتي لا مكان له وسط ذلك وهو الذي لا شغل له سوى "التفرّج" عليهم. وسأل: "ما هو المشروع الذي نفذه الرئيس نجيب ميقاتي خلال توليه سدة المسؤولية ليثبت للشعب أنه باق في لبنان؟".
 
سمنة وزيت!
وخلص أبو فاضل إلى أنّ الوضع بطرابلس يتّجه إلى مزيد من التأزم لكنه أعرب عن يقينه بأنّ الجيش سيحسم الأمور ولن يتراجع، موضحاً أنّ الجيش سينتشر في الكثير من المناطق الساخنة وقد يشتبك مع المسلّحين في أكثر من مكان.
وفيما عبّر أبو فاضل عن امتعاضه من المشهد الطرابلسي الدامي، تساءل عن ردة الفعل الرسمية فيما لو حصل ذلك في منطقة مسيحية مثلاً، متسائلاً "ماذا كان ليحصل لو أن مسيحيا حمل بارودة". وقال: "أنتم تتعاملون معنا على طريقة أن هناك سمنة وزيت في هذا البلد".
ورأى أنّ شغلهم الشاغل اليوم بات كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والجنرال ميشال عون، مشيراً إلى أنهم يسعون لإسقاط الحكومة "إذ إنّ الرئيس سعد الحريري لم يعد يطيق نفسه خارج السلطة وكذلك قوى الرابع عشر من آذار".

صداقة ميقاتي مع فيلتمان تثير الريبة
ورأى أبو فاضل أنّ الرئيس نجيب ميقاتي يتصرف وكأنه لن تحصل انتخابات وكأنّ مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان طلب منه أن لا يترشح ووعده بالإتيان به من جديد، مشيراً إلى أنّ صداقة ميقاتي مع فيلتمان تثير الريبة.
ونفى أبو فاضل أن تكون الأكثرية بدأت تترحّم على أيام رئيس الحكومة السابق سعد الحريري نظراً لمعاناتها مع الرئيس الحالي نجيب ميقاتي، لافتاً إلى أنّ الحريري بات اليوم ينظّر ويتحدّث بالفساد، مذكّراً بأنّ حكومته لم تكن أفضل حالاً، علماً أنّ الحريري أمضى فترة رئاسته لها "طائراً" ولم يُعثر له على أثر داخل لبنان.
وسخر أبو فاضل من قول الحريري أنّه سيسقِط النظام في الانتخابات النيابية المقبلة، مذكّراً بأنّ النظام اللبناني هو في الواقع صنيعة والده رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، مشيراً إلى أنّ وجوه هذه الحكومة هي نفسها وجوه الحكومات الحريرية السابقة، وسأل عمّا إذا كان والده قد ترك أصلاً نظاماً أو دستوراً أو طائفاً حتى يتوعّد الحريري بإسقاطه.
 
سليمان يتحمل مسؤولية الشلل
وفي الموضوع المالي، أكد أبو فاضل أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يتحمّل مسؤولية الشلل الحاصل لرفضه توقيع مرسوم الـ8900 مليار ليرة. ورفض الذريعة التي يعتمدها سليمان لعدم التوقيع ألا وهي أنّ المرسوم غير قانوني، مذكّراً بأنّه المرسوم الذي سبق أن وقّع سليمان عليه لإحالته إلى مجلس النواب وبالتالي فهو يرفض اليوم توقيع ما سبق له أن وقّعه، وهذا أمر مرفوض. وقال: "لا يمكن لسليمان أن يستمرّ على هذا النهج، علماً أنّ العهد انتهى بشكل أو بآخر وبالنتيجة يجب إيجاد حل لكل هذه المواضيع".
وأعرب أبو فاضل عن اعتقاده بأنّ الشلل الحاصل في الدولة هو نتيجة الوسطية التي ابتكرها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، ولفت إلى أنّ هذه الوسطية كانت ممنوعة في السابق، مشيراً إلى أن اعتمادها اليوم يأتي "نكاية بالسوري"، موضحاً أن السوري يحتاج اليوم إلى أشخاص يساندونه ويقفون في صفه. واستغرب أبو فاضل قول هؤلاء بأنهم يريدون تجنيب لبنان الدخول في سياسة المحاور فيما لبنان بات داخل هذه اللعبة فعلياً في ضوء سياسة فريق الرابع عشر من آذار الذي ينتظر التعليمات من الخارج، وكلها تصبّ في مصلحة أميركا وإسرائيل. وقلّل من شأن الاستنكار الرسمي للتفجيرات التي ضربت سوريا خلال الأسبوع الماضي، لافتاً إلى أنّ وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان نفسه استنكر هذه التفجيرات، وهذا موقف أكثر من طبيعي.

بين سليمان والسوريين
ورداً على سؤال، اعتبر أبو فاضل أنّ القوى الوسطية، التي يسعى البعض للحفاظ عليها من خلال قانون الانتخاب، هي في الواقع سبب "خربطة" العلاقة بين الرئيس ميشال سليمان وسوريا. وقال: "بعد الانتخابات النيابية سعى الرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي والنائب جنبلاط لإنشاء كتلة وسطية تميل مع الدفة ولا يزال الموضوع على قدم وساق". لكنه شدّد على عدم وجود رأي ورأي آخر في القضايا المصيرية.
وأشار أبو فاضل إلى أنّ سليمان لم يكن ليصل إلى الرئاسة لولا موافقة السوريين على اسمه، علماً أن التوافق على شخصه كان من مفاعيل اتفاق الدوحة الذي أقفل السوريون عملاً به الحدود في انتخابات 2009، معتبرا ًأن اتفاق الدوحة كان أشبه بـ13 تشرين الثاني ضدّ العماد عون.
 
على المسيحيين التمسّك بالنسبية..
وفي الموضوع الانتخابي، رأى أبو فاضل أنّ المسيحيين يكونون بلا شرف في حال شاركوا في انتخابات لا تكون على أساس النسبية، داعياً إياهم لمقاطعة الانتخابات في حال لم يتمّ إقرار النسبية، موضحاً أن النسبية تساهم في توسيع التمثيل ليشمل الجميع دون أن يتمكن أحد من تربيح المسيحيين جميلة مثلما فعل سابقاً الرئيس فؤاد السنيورة والشيخ أحمد الأسير. وقال: "نحن أم الصبي ولا نريد تطمينات من أحد وهذه مهزلة حقيقية". وأعرب عن اعتقاده بأنّ "الكتائب" و"القوات" مقتنعان بأنّ النسبية هي الخيار الأفضل ولكن الحريري طلب منهما عدم السير به، مشدداً على أنّ الأمر ليس عملية غنج "فهناك مستقبل بلد وطائفة والقصة ليست لعبة".
وشدّد على أهمية منح منصب رئاسة مجلس الشيوخ لطائفة الروم الأرثوذكس، معتبراً أنه من غير المنطقي أن يكون هناك 3 رؤساء مسلمون في مقابل رئيس جمهورية مسيحي بلا صلاحيات. ولفت إلى وجود الكثير من الشخصيات المرموقة لدى طائفة الروم الأرثوذكس ممّن كانوا نواب رؤساء حكومات ومجالس على غرار ميشال المر وإيلي الفرزلي وعصام أبو جمرة وعصام فارس وغيرهم من الشخصيات القديرة "التي لم تأت بالنفايات السامة إلى البلد ولم تسع لتسيير مصالحها". وشدّد على أن مجلس الشيوخ يفترض ان يكون للطائفة الارثوذكسية طالما ان جنبلاط رفض هذا الموضوع.
أبو فاضل، الذي أكد أنّ اتفاق الطائف ينص على انشاء مجلس شيوخ، أيّد إلغاء الطائفية السياسية لكنه رفض إلغاءها من رئاسة الجمهورية وحاكمية مصرف لبنان وقيادة الجيش، وقال: "أنا لست واثقاً بنوايا البعض على هذا الصعيد حتى أقبل بذلك".

سليمان ينأى بنفسه!
وفيما رأى أبو فاضل أنّ حزب الله يساير وليد جنبلاط، أعرب عن اعتقاده بأنّ الحزب عرف من وقف فعلياً إلى جانبه، مذكراً بالرئيس المقاوم العماد إميل لحود الذي وقف مع الحكومة قلباً وقالباً، مشيراً إلى أنّ الرئيس الحالي ميشال سليمان ينأى بنفسه. واعتبر أنّ الموقف الوحيد لسليمان حول حماية المقاومة برموش العين أتى قبل انتخابات جبيل فحصل على البلدية كمكافأة.
وأكد أبو فاضل أنّ الرئيس سليمان يخوض الانتخابات النيابية المقبلة من خلال صهره وابنه، وهو دخل في ضغوطات على هذا الصعيد. وذكّر كيف أن كل اجهزة الدولة كانت تدعم الوزير ناظم الخوري الذي خاض الانتخابات الماضية رغم كونه مستشاراً للرئيس. ولفت إلى أنّه لن يقبل حرب الرئيس عليه، معتبراً أن المعركة الانتخابية المقبلة ستكون في كسروان وطرابلس، إذا حصلت الانتخابات في موعدها.
وأكد أنّ لدى الرئيس طموحاً لتمديد عهده، مشيراً إلى أنّ رئيس الجمهورية موجود بالانتخابات النيابية وهو يرفض أن يقف على الحياد، رافضاً الحديث عن حيثية خاصة لصهره على هذا الصعيد.
وفيما كشف أنّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي دخل في وساطة بين سليمان وعون، أكد أن الأخير يرفض أي وساطة وهو يطالب بحقوقه التي تحق له كرئيس كتلة نيابية كبيرة، وقال: "الجنرال عون يقوم بحساباته وهو يدرك وجود وضع خاص في كسروان وكذلك في المتن حيث حيثية النائب ميشال المر والأرمن والقومي".
وتوقع أن تتفاقم الأمور أكثر خلال المرحلة المقبلة، مشدّداً على أن جنبلاط هو الذي "حركش" بعون، مؤكداً أن الأخير دافع عن نفسه ولم يفعل أكثر من ذلك.
 
الأزمة طويلة.. ولا تزال ببدايتها!
وفي الموضوع السوري، اعتبر أبو فاضل أنّ لا حلول في المدى القريب، متحدثا عن مرحلة انتظار لقاء 23 أيار بين الاميركيين والايرانيين في بغداد بعد ان انتزعوا الورقة من تركيا وكذلك لانتخابات تشرين الثاني المؤثرة في الولايات المتحدة الأميركية. وفيما وصف بقاء الرئيس السوري بشار الأسد رغم كل الضغوطات بالمعجزة الالهية، حذر من أنّ عدم بقاء الأسد وسقوط النظام سيؤدي إلى فوضى لن يكون الخروج منها سهلاً.
وعما إذا كان السيناريو العراقي سيصل إلى سوريا، لفت إلى أن لكل شيء نهاية، موضحاً أن الشعب العراقي استعاد سلطته كما أن الرؤساء المخلوعين حسني مبارك وزين العابدين بن علي ومعمر القذافي كانوا موجودين بقوى خارجية وخاصة المصري والتونسي إذ تركتهما قوتهما الخارجية بمراكزهما، في حين أنّ الاسد يستمد قوته من شعبه وجيشه وناسه.
وأكد أن الشعب السوري بات واعياً لما يخطط له، وبالتالي لم يعد ممكناً تطبيق السيناريو العراقي أو الليبي في سوريا، مؤكداً رفض الجميع للتدخل العسكري في سوريا باستثناء بعض المرتزقة من مجلس اسطنبول "الذين في حال استمروا على هذا المنوال سيطالبون بعد فترة بإسقاط حافظ بشار الأسد".

خطة أنان مفخخة
وفيما قلل أبو فاضل من شأن العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، جدد وصفه لخطة المبعوث العربي الدولي إلى سوريا بالخطة المفخخة، لافتاً في هذا السياق إلى البند الأول منها الذي ينصّ على وجود وسيط بين أنان والنظام السوري، متسائلاً من يمكنه أن يشغل هذا المنصب، لافتاً إلى وجود وضع خاص لأنان، معتبراً أن المشكلة الأساسية التي تواجه أنان مرتبطة بابنه الذي اتّهم بالفساد ما يعرّضه لضغوط كبيرة على هذا الصعيد للوصول إلى أهداف في سوريا. ولفت أيضاً إلى البند الثاني من الخطة الذي ينص على نشر المراقبين واعادة الجيش للثكنات، فشدّد على أن الجيش لن يعود إلى الثكنات.
ورأى أبو فاضل أنّ الأزمة طويلة وهي لا تزال في بدايتها، مشيراً إلى أنها بدأت فعلياً قبيل رأس السنة عندما أعلنت الدول العربية تسليح المعارضة، وبالتالي فهم أحرقوا آخر ورقة بيدهم. وأشار إلى أنّ الروس يطلبون وقف تسليح المعارضة لايجاد حل على أن يكون الأسد من ضمن هذا الحل. ورأى أن الحديث عن تراجع عن فكرة إسقاط الأسد لا يزال مبكرة، لكنه اعتبر أنه لو كانت لدى الأوروبيين مصلحة واحد بالألف بضرب سوريا لكانوا أقدموا على هذه الخطوة. وقال: "هذا الامر لن يحصل في سوريا  والجيش لن ينسحب وسيبقى وهو ضمانة الشعب السوري كما هو ضمانة الشعب اللبناني في لبنان". وخلص إلى أنّ خطة انان سيجري تقطيعها الى قطع تنفذ كل منها على مزاج سوريا بما لا يتناقض مع سيادتها.
 
الأميركيون ساعدوا الجيش لضبط باخرة الأسلحة
وختاماً، رفض أبو فاضل القول أننا على أبواب حرب جديدة، مشددا على أن الجيش سيحسم الأمور في طرابلس وأن الأميركيين يريدون الاستقرار، علماً أنهم يعملون على تطبيق معادلة "الجنوب مسلّح يقابله شمال مسلّح"، لكنه اعتبر أنّ الجيش سيمنع ذلك.
وفيما رأى أنّ الوضع ملتهب على الحدود، أعرب عن اعتقاده بأنّ الموضوع على الحدود اصبح محسوما ولا احد يستطيع التدخل، معتبراً أنّ باخرة لطف الله تم ضبطها بناء على معلومات اميركية واممية وصلت للجيش، مؤكداً أن الاميركيين لا يريدون ان يصل السلاح للبنان، نافيا أن يكون الأميركيون من أرسلها إذ إنهم ساعدوا الجيش اللبناني من خلال اليونيفيل على ضبطها.
وإذ رأى أن اميركا ضحت بساركوزي ولاحظ تصريحاتها ضد القاعدة في سوريا، أشار إلى أنّ سوريا واقفة الى جانب قضاياها وهي تدفع اثمانا غالية جدا بوقوفها الى جانب المقاومة في لبنان وفلسطين ولو كانت المقاومة في فلسطين اصبحت مقسّمة.
وشدّد على أن القصة طويلة بسوريا ولا حلول حتى اليوم ولا تراجع لكن الازمة الى مزيد من التوتر.

        

0 التعليقات:

إرسال تعليق