الأربعاء، 4 يوليو 2012

عون:لم يقع انفصال بيننا وبين حزب الله بل حررناه من عبء خط سياسي داخلي


اشار رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون في حديثه لـ"الأخبار"، مع ابتسامة، الى ان "رد رئيس جبهة "النضال الوطني" وليد جنبلاط فارغ لأنه رجل فارغ. إن لم يكن بإمكانه الرد على مضمون ما نقوله، فليسكت إلى الأبد. تاريخي الذي يهتّني بي أعتزّ به، أنا ومن انتخبوني. يكفيني أني لست إقطاعياً ابن إقطاعي". اضاف "أنا أجدد نفسي"، وقال عون نقلاً عن أحد جنرالات نابوليون. و"لعلّي أول واحد في هذه السلالة، فيما هو الأخير في سلالته".
ولفت عون الى ان "الأزمة تبدأ مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري من المجلس النيابيّ، حيث تتكدس في "جوارير" بري الموزعة في مختلف اللجان عدة مشاريع قوانين أعدها "العونيون"، وتقدم عون نفسه بغالبيتها. منها: قانون إنشاء اللجنة الأمنية، ضمان الشيخوخة، إعطاء الجنسية للمنحدرين من أصل لبناني، حل مشكلة الفارين اللبنانيين إلى إسرائيل، تملّك الأجانب، التعويض للمعتقلين السابقين في السجون السورية، النفط، السيارات المستهلكة للغاز، فصل النيابة عن الوزارة وغيرها الكثير. كان يفترض بهذه القوانين أن تسهل مهمة "العونيين" لإقناع ناخبيهم بجديتهم في العمل التشريعي، وعدم التخلي عن الملفات السياسية المهمة في نظر مجتمعهم. اضاف لكن الرئيس بري "يخفي مشاريعنا". قانون ضمان الشيخوخة الذي يفيد كل لبناني دون استثناء مخفي منذ 6 سنوات!. واوضح عون انه "لم ينس بعد "التضحيات" التي قدمها قبل بضعة أشهر في سبيل بناء الثقة مع الرئيس بري، وأهمها إقالة الوزير شربل نحاس. وإذ برئيس المجلس يحاصر عبر مياوميه شركة الكهرباء وفيها "التيار الوطني الحر"، رافضاً الالتزام بأي "من المعايير القانونية لحل مشكلتهم". واوضح انه "لا يصدق ما فعله حلفاء حلفائه في مؤسسة الكهرباء"، مشددا على أن لا علاقة للتقاسم المذهبي بهذا الملف: "نتحدث عن معايير إدارية تنظيمية وقانونية، فيحملون علينا مذهبياً". واكد ان "الحديث عن شخصنة الملفات ومذهبتها كذب وافتراء وزعبرة".
وعن التفاهم مع "حزب الله"، اوصى عون كل من يعنيه أمر التفاهم بالالتزام بحرفية ما يقوله: "في المقاومة، بمعنى السلاح المصوب على إسرائيل والحامي للأراضي اللبنانية والمدافع عنها، أنا مع "حزب الله". أما القضايا السياسية فبعضها يحتمل تعاوننا. وقد ثبت أن أولويات "التيار الوطني الحر" تختلف عن أولويات "حزب الله". لا أقول وقع انفصال بيننا وبين الحزب، أقول إننا حررنا الحزب من عبء خط سياسي داخلي، لعله يرهقه أو لا يحتمله". ولا يخفي عون خشيته على المقاومة: "لا يجوز لأحد أن يعتبر نفسه عصيّاً على الفساد أو الإفساد. دون أن يعني ذلك أني أتهم أحداً من عناصرها بالارتهان للمافيات المالية. هذا مجرد تحذير".
اضاف عون ان "أجهزة الدولة تسير بسرعة "البزيقة" لا السلحفاة. وهناك من يتحمل مسؤولية ذلك. في المجلس النيابي رئيسه المسؤول، في الحكومة هو وغيره يتحملون المسؤولية". أما نحن، بحسب عون، "فلم يعد باستطاعتنا السكوت عن ذلك. العونيون بطبيعتهم ديناميكيون حركيون يكرهون الجمود والبطء في الإنتاج".
واكد عون انه "لا يخشى الوحدة السياسية أو أن يستفرد به خصومه. أنا في السلوك مسيحي، والمسيحي بنظره لا يسكت إن كان في موقع ضعف". وتابع انه: "ليست المعادلات المسيحية مادية تقاس بالمال وعدد الجنود والمدافع والدبابات، بل بعدم سقوطها في إغراء المال وعدم خوفها من الجنود والمدافع والدبابات".
ووفقاً للعماد ميشال عون، "لا يزال مبكراً الحديث عن توسيع دائرة التحالفات أو خلط الأوراق الانتخابية. إلا أن أبواب الرابية مفتوحة، بحسب قوله، لجميع الاحتمالات، بما في ذلك التحالف مع "الكتائب اللبنانية" في المتن الشمالي". واشار عون الى انه "يفصل بين التحالف السياسي والتحالف الانتخابي". بنظره، "التحالف الانتخابي لا يلزم التيار سياسياً، بل هو أقرب إلى تحالف عابر ينتهي مع انتهاء اليوم الانتخابي ليتفرق معه المرشحون. أما الأصعب، فهو التفاهم السياسي والالتقاء على النقاط والأهداف نفسها". ولفت عون الى انه "لا صورة واضحة لديه الآن عمّا يمكن أن تحمله الانتخابات من مفاجآت، ولا كلام جدياً قبل سنة من الاستحقاق".

0 التعليقات:

إرسال تعليق