يجزُم مقرّبون من رئيس تيار المستقبل سعد الحريري أن «لا عودة للأخير في شهر رمضان». إذن لن تُفتح موائد قريطم هذه السنة للمدعوين، بعد أن «كذبت توقعّات البعض»
يحارُ المحيطون بزهرة سعد الحريري. لا تُجدي أوراقها المقطوفة واحدة تلوَ أخرى في تحديد مصير عودته: سيعود. لن يعود. سيعود. لن يعود... بات من المؤكد أن الشيخ الشاب لن يعود إلى لبنان أقلّه في شهر رمضان كما روّج البعض. لن يفطر المدعوون إلى موائد قريطم على «طلّته» البهية. يتفهّم أنصار الشيخ والحلفاء ضرورات الغياب «ليس من الصّعب إدراك خطورة قرار كهذا قبل تبدّل الظروف التي دفعته إلى الإقامة الطوعية خارج البلاد». إذاً «سيلزم الحريري مكانه خوفاً من أي اعتداء محتمل على حياته».
ليس في حوزة المقربّين من الرجل معلومات عن دوافع أخرى تبرّر «غيبته» إلى وقت غير محدّد. يُقر هؤلاء بأن «المشكلة المالية لا تزال قائمة»، لكن «محاولات الاغتيال التي تعرّضت لها شخصيات من 14 آذار أخيراً، تُعطيه مبرراً إضافياً للبقاء خارج البلاد».
ربما سيحيي الحريري الليالي الرمضانية تكنولوجياً. سيتوجّه إلى جمهوره عبر شاشات كبيرة «مغرداً» تحليلاته وتوقعاته على الصعيدين الداخلي والخارجي. وبحسب القيمين على الإفطارات الرمضانية المنظمة من قبل الحريري، من المرجح أن «يُصار إلى إقامة 4 أو 5 دعوات مركزية في مناطق محددة، يمكن أن يتولّى فيها كل من النائبين بهية الحريري وفؤاد السنيورة الكلام»، خصوصاً أنه «لم يتمّ حتّى الآن تأكيد حجوزات في البيال ولا في أي مكان آخر كما كان يحصل في السابق نتيجة الأزمة المالية».
حجز الـ«one way ticket» لن يُفك حالياً. سيتوجه به «النائب الافتراضي أو التويتري» كما وصفته الصحف الأجنبية سابقاً إلى متن يخته بين موناكو وسردينيا. لن يتوكّل على الله كما كان قد صرّح سابقاً، ولا حتّى في رمضان. سيبقى غيابه مسألة يكتنفها الغموض، محاطاً مرّة بالتهديدات الأمنية وتارةً أخرى بالضغوطات المادية. ومن المعلوم أن «البذخ الرمضاني لطالما كان مكلفاً» لكن «يد الحريري قصيرة هذه الأيام»!
مناسبة جديدة لن يظهَر فيها طيف الرجل. قليلة هي تلك الإشارات التي توحي باحتمال عودته قريباً. بالنسبة إلى التيار الأزرق، يكفيه تغريدة رمضانية جديدة تشدّ الترهّل الجماهيري الحاصل. لا مفرّ من الحقيقة المرّة، حيث «تبقى الأسباب القاهرة لبقائه في منفاه الطوعي قائمة». لعلّ «بعض السياسيين المحيطين به يملأون الفراغ كما في كل مرّة».
تبدو الخيبة عارمة مرّة جديدة بحسب أحد المستقبليين. يقول ان «كثُراً عوّلوا على توقعات البعض عودة الحريري في الشهر الكريم». غيرَ أن «جلسات السمر» التي اعتاد بيته في وادي أبو جميل وقصر قريطم احتواءها «فرطت». تحوّل قصر أياس في الآونة الاخيرة إلى ما يشبه المطعم. يولم فيه الحريري الغائب على شرف الكثير من الفعاليات السياسية والمدنية المؤيدة له، ممثلاً إما بنوابه أو الأمين العام للتيار أحمد الحريري، أو بوالدة الأخير النائبة بهية الحريري. أما وجهة الاستخدام الثانية، فحوّلته إلى ما يشبه «المنتدى السياسي» الذي تناقش فيه أحزاب 14 آذار وتياراتها واقعها وخططها والتطورات الحاصلة في محيطها، لتصدر في ختامه بياناً قلما تم الالتزام بمضمونه.
في الوقت الذي لا يجد فيه المستقبل مهرباً من تقبّل الوضع الراهن، والتسليم «بالقدر»، يمنّي فريق الحريري نفسه ببعض الأحداث المتسارعة التي تضرب سوريا هذه الأيام: «ربما تكون هذه البشائر الأولى لعودة الزعيم»! ولو أن هذه الأيام نفسها «تقتضي حضوره لتعبئة الناس وشدّ العصب من جديد». لكن «لا جواب شافياً لهذا الجمهور، إذا ليس بمقدور أحد تقديم حجة قوية للمناصرين المتعطشين إلى لقاء زعيمهم». والأخير يبدو انه حسم أمره، ولن يعود إلى لبنان، بحسب مقربين منه، سوى لخوض معركة الانتخابات النيابة العام المقبل. وتحضير الانتخابات لا يحتاج لاكثر من أربعة أشهر، أي أنه لن يعود إلى بيروت قبل الشهر الاول من العام المقبل.
وكان لافتاً ما نشره موقع «لبنان الآن» المحسوب سياسياً على فريق 14 آذار، تحت عنوان «هل رأيت هذا الرجل؟». والرجل المقصود هنا، هو سعد. في تفاصيل الخبر «مقابلات أجريت مع عدد من مناصري الحريري الذين بدوا غير راضين عن الحجج التي يخترعها تيارهم لتبرير الغياب الطويل». وقد وصف أحد المناصرين الحريري بأنه «يفتقر إلى الشجاعة». وذكّر الخبر «بالتصريحات المتكررة للحريري ونوابه وفريقه السياسي، التي أعلنت أكثر من مرة عن قرب عودة الرجل، من دون أن تصدق توقعاتهم».
سيُلاحظ الزرق هلال شهر رمضان، لكنهم لن يحتفلوا بظهور زعيمهم. لن يكون هذا الشهر كريماً معهم. سيفتتح هؤلاء ليالي الحريري الرمضانية تحت عنوان «لا مكان للعودة». لن تعُج قريطم «برجال يجددون الوعد، ولا نساء مفتونات بهيبة الرئيس الشاب». «فوانيس» قريطم ستبقى مطفأة.
الاخبار
يحارُ المحيطون بزهرة سعد الحريري. لا تُجدي أوراقها المقطوفة واحدة تلوَ أخرى في تحديد مصير عودته: سيعود. لن يعود. سيعود. لن يعود... بات من المؤكد أن الشيخ الشاب لن يعود إلى لبنان أقلّه في شهر رمضان كما روّج البعض. لن يفطر المدعوون إلى موائد قريطم على «طلّته» البهية. يتفهّم أنصار الشيخ والحلفاء ضرورات الغياب «ليس من الصّعب إدراك خطورة قرار كهذا قبل تبدّل الظروف التي دفعته إلى الإقامة الطوعية خارج البلاد». إذاً «سيلزم الحريري مكانه خوفاً من أي اعتداء محتمل على حياته».
ليس في حوزة المقربّين من الرجل معلومات عن دوافع أخرى تبرّر «غيبته» إلى وقت غير محدّد. يُقر هؤلاء بأن «المشكلة المالية لا تزال قائمة»، لكن «محاولات الاغتيال التي تعرّضت لها شخصيات من 14 آذار أخيراً، تُعطيه مبرراً إضافياً للبقاء خارج البلاد».
ربما سيحيي الحريري الليالي الرمضانية تكنولوجياً. سيتوجّه إلى جمهوره عبر شاشات كبيرة «مغرداً» تحليلاته وتوقعاته على الصعيدين الداخلي والخارجي. وبحسب القيمين على الإفطارات الرمضانية المنظمة من قبل الحريري، من المرجح أن «يُصار إلى إقامة 4 أو 5 دعوات مركزية في مناطق محددة، يمكن أن يتولّى فيها كل من النائبين بهية الحريري وفؤاد السنيورة الكلام»، خصوصاً أنه «لم يتمّ حتّى الآن تأكيد حجوزات في البيال ولا في أي مكان آخر كما كان يحصل في السابق نتيجة الأزمة المالية».
حجز الـ«one way ticket» لن يُفك حالياً. سيتوجه به «النائب الافتراضي أو التويتري» كما وصفته الصحف الأجنبية سابقاً إلى متن يخته بين موناكو وسردينيا. لن يتوكّل على الله كما كان قد صرّح سابقاً، ولا حتّى في رمضان. سيبقى غيابه مسألة يكتنفها الغموض، محاطاً مرّة بالتهديدات الأمنية وتارةً أخرى بالضغوطات المادية. ومن المعلوم أن «البذخ الرمضاني لطالما كان مكلفاً» لكن «يد الحريري قصيرة هذه الأيام»!
مناسبة جديدة لن يظهَر فيها طيف الرجل. قليلة هي تلك الإشارات التي توحي باحتمال عودته قريباً. بالنسبة إلى التيار الأزرق، يكفيه تغريدة رمضانية جديدة تشدّ الترهّل الجماهيري الحاصل. لا مفرّ من الحقيقة المرّة، حيث «تبقى الأسباب القاهرة لبقائه في منفاه الطوعي قائمة». لعلّ «بعض السياسيين المحيطين به يملأون الفراغ كما في كل مرّة».
تبدو الخيبة عارمة مرّة جديدة بحسب أحد المستقبليين. يقول ان «كثُراً عوّلوا على توقعات البعض عودة الحريري في الشهر الكريم». غيرَ أن «جلسات السمر» التي اعتاد بيته في وادي أبو جميل وقصر قريطم احتواءها «فرطت». تحوّل قصر أياس في الآونة الاخيرة إلى ما يشبه المطعم. يولم فيه الحريري الغائب على شرف الكثير من الفعاليات السياسية والمدنية المؤيدة له، ممثلاً إما بنوابه أو الأمين العام للتيار أحمد الحريري، أو بوالدة الأخير النائبة بهية الحريري. أما وجهة الاستخدام الثانية، فحوّلته إلى ما يشبه «المنتدى السياسي» الذي تناقش فيه أحزاب 14 آذار وتياراتها واقعها وخططها والتطورات الحاصلة في محيطها، لتصدر في ختامه بياناً قلما تم الالتزام بمضمونه.
في الوقت الذي لا يجد فيه المستقبل مهرباً من تقبّل الوضع الراهن، والتسليم «بالقدر»، يمنّي فريق الحريري نفسه ببعض الأحداث المتسارعة التي تضرب سوريا هذه الأيام: «ربما تكون هذه البشائر الأولى لعودة الزعيم»! ولو أن هذه الأيام نفسها «تقتضي حضوره لتعبئة الناس وشدّ العصب من جديد». لكن «لا جواب شافياً لهذا الجمهور، إذا ليس بمقدور أحد تقديم حجة قوية للمناصرين المتعطشين إلى لقاء زعيمهم». والأخير يبدو انه حسم أمره، ولن يعود إلى لبنان، بحسب مقربين منه، سوى لخوض معركة الانتخابات النيابة العام المقبل. وتحضير الانتخابات لا يحتاج لاكثر من أربعة أشهر، أي أنه لن يعود إلى بيروت قبل الشهر الاول من العام المقبل.
وكان لافتاً ما نشره موقع «لبنان الآن» المحسوب سياسياً على فريق 14 آذار، تحت عنوان «هل رأيت هذا الرجل؟». والرجل المقصود هنا، هو سعد. في تفاصيل الخبر «مقابلات أجريت مع عدد من مناصري الحريري الذين بدوا غير راضين عن الحجج التي يخترعها تيارهم لتبرير الغياب الطويل». وقد وصف أحد المناصرين الحريري بأنه «يفتقر إلى الشجاعة». وذكّر الخبر «بالتصريحات المتكررة للحريري ونوابه وفريقه السياسي، التي أعلنت أكثر من مرة عن قرب عودة الرجل، من دون أن تصدق توقعاتهم».
سيُلاحظ الزرق هلال شهر رمضان، لكنهم لن يحتفلوا بظهور زعيمهم. لن يكون هذا الشهر كريماً معهم. سيفتتح هؤلاء ليالي الحريري الرمضانية تحت عنوان «لا مكان للعودة». لن تعُج قريطم «برجال يجددون الوعد، ولا نساء مفتونات بهيبة الرئيس الشاب». «فوانيس» قريطم ستبقى مطفأة.
الاخبار





0 التعليقات:
إرسال تعليق