الثلاثاء، 3 يوليو 2012

«القاعدة» يضرب الديوانية وكربلاء: 42 قتيلاً

إقليم كردستان يمضي في تصدير النفط والغاز إلى تركيا

قتل 42 عراقياً، وأصيب حوالى 125، في سلسلة تفجيرات وهجمات استهدفت ست مناطق عراقية، أمس، وذلك في الوقت الذي لا يزال فيه التوتر السياسي يتصاعد، إثر مطالب تيارات سياسية معارضة، أبرزها «القائمة العراقية» بزعامة إياد علاوي وقوى كردية بدعم من «رئيس» إقليم كردستان مسعود البرزاني والتيار الصدري بزعامة السيد مقتدى الصدر، بسحب الثقة من حكومة نوري المالكي بتهمة التفرد بالسلطة.
وتعدّ هجمات الأمس، الأكثر دموية منذ 13 حزيران الماضي، عندما قتل حوالى 70 شخصاً، وأصيب 250، في تفجيرات وهجمات دامية في مناطق مختلفة من العراق.
وقال عقيد في شرطة الديوانية إن «26 شخصاً قتلوا، وأصيب حوالى 75، في انفجار شاحنة داخل السوق الرئيسي وسط المدينة، مضيفاً إن «الانفجار وقع عندما كان السوق، وهو الرئيسي لبيع الخضار في المدينة، يشهد ازدحاماً شديداً».
واثر الهجوم الذي تسبّب بتدمير شبه كامل لحوالى 15 محلاً تجارياً، فرضت قوات الأمن حظر تجوال في المدينة. وقال محافظ الديوانية سالم حسين علوان إن «الهجوم يحمل بصمات تنظيم القاعدة، وسنستمر بفرض حظر التجوال ومواصلة التحقيق، وسنعلن النتائج غداً (اليوم) صباحاً».
ويُعدّ الهجوم الأكثر دموية في الديوانية منذ حزيران العام 2011، عندما قتل 26 شخصاً وجرح نحو 35 في هجومين انتحاريين وسط الديوانية، في هجوم استهدف منزل علوان.
وفي كربلاء، قال المتحدث باسم شرطة المحافظة المقدم احمد الحسناوي إن «أربعة أشخاص قتلوا، وأصيب 33، في انفجار سيارتين استهدفتا زواراً شيعة متوجهين إلى كربلاء». ويزور عدد كبير من الشيعة كربلاء لمناسبة ذكرى ولادة الإمام المهدي الجمعة المقبل.
وفي بعقوبة، أعلن عقيد في الشرطة مقتل اثنين من أبناء أحد عناصر ميليشيات «الصحوة» في هجوم مسلح استهدف منزل عائلتهم في ناحية الحديد. وقتل ثلاثة أشخاص بانفجار عبوة داخل مزرعة في ناحية بهرز جنوب بعقوبة. وقتل 7 أشخاص، وأصيب 14، في انفجار عبوات في بغداد والتاجي والطوز.
واستنكر رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي التفجيرات، مشيراً إلى أنها «تسعى إلى إشاعة الفوضى وإثارة النعرات الطائفية»، مطالباً «الجهات الأمنية بالوقوف بحزم ومسؤولية تجاه هذه الأعمال».
ودان «حزب الله»، في بيان، هذه «الجرائم المتنقلة التي تستهدف العراقيين ومستقبلهم وأحلامهم بالعيش الحر الكريم»، ودعا «أبناء الشعب العراقي إلى المزيد من الصبر والتحمل، لتفويت الفرصة على أعدائه وأعداء الأمة، ومنعهم من تحقيق أهدافهم الفتنوية الحاقدة».
من جهة ثانية، قال «رئيس حكومة» إقليم كردستان نيجيرفان البرزاني، خلال حفل تخريج طلاب في جامعة دهوك، إن «إقليم كردستان يمر بمرحلة حرجة وحساسة، مرحلة التحرر من التبعية، وضمان الحقوق والتقاسم العادل للموارد. لذا فإن المشاكل والأزمات بين إقليم كردستان وبغداد جدية ومصيرية لوطننا». وأضاف «نحن نتطلع إلى عراق فدرالي ديموقراطي ودستوري، عراق يشعر فيه الإقليم بوجوده ويستطيع المشاركة في القرارات التي تخصه».
وأعلن «وزير» الموارد الطبيعية في إقليم كردستان العراق اشتي هورامي إن الإقليم قد يبدأ بيع الغاز الطبيعي مباشرة لتركيا في غضون عامين، وهي خطوة من المرجح أن تغضب الحكومة المركزية في بغداد.
وقال هورامي، خلال منتدى غاز بحر قزوين في اسطنبول، «حتى إذا لم يتم التوصل إلى توافق مع بغداد فسنمضي في بيع الغاز الطبيعي والنفط لتركيا. نخطط لبيع 10 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي لتركيا ولأوروبا لاحقاً في الأجل البعيد»، متوقعاً بدء عمليات البيع خلال ما بين 18 شهراً وعامين. وتابع إن «كردستان ملزمة بجذب استثمارات من الخارج، وإذا تركنا كل شيء لبغداد فلن يجدي هذا». («السفير»، ا ف ب، ا ب، رويترز)

0 التعليقات:

إرسال تعليق