التقرير اليومي - خاص النشرة
فإذا كان رئيس الحكومة قد استبق "مساءلته" بحديث عن "إنجازات" بدا هو نفسه غير مقتنع بها، فإنّ الحلقة الأولى من المسلسل "الشيّق" لم تحمل أيّ "مفاجآت مدوّية": سجال "يتيم"، ارتفعت فيه الأصوات نشب بين نواب "التغيير والإصلاح" والنائب مروان حمادة ودخل على خطه النائب أكرم شهيّب على خلفية موضوع محطة الباروك الذي لا علاقة له بموضوع الجلسة، خرق "الجمود" الذي سيطر على مجمل الجلسة، لتبدو الإضرابات المرتقبة أهمّ وأخطر على الحكومة من "مساءلة" من يفترض بهم أن يهدّدوها بـ"الإسقاط".
وسط كلّ ذلك، بقي الملف السوري على حاله مع بدء المراقبين السوريين لعملهم داخل الأراضي السورية، في وقت برز ما كشفه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، الذي شكّل "المفاجأة" بإطلالته غير المتوقّعة مع مؤسس موقع "ويكيليكس" جوليان أسانج عبر قناة "روسيا اليوم"، عن أنّ حزبه اتصل بجهات في المعارضة السورية لإقناعها بالحوار مع نظام الرئيس بشار الأسد، إلا أنّها رفضت.
موضوع الباروك "كهرب" الجلسة..
وإذا كانت "الرتابة" قد سيطرت على مجريات الجلسة عموماً، فإنّ سجالاً واحداً استطاع خرق هذه "الرتابة" وقد تسبّب به النائب مروان حمادة عندما أثار ملف محطة الباروك رداً على كلام النائب إميل رحمة فقال أنّ أصحاب هذه المحطة عونيّون ولديهم شريك في "حزب الله"، وهو ما أثار نواب "التغيير والإصلاح" أولاً الذين دخلوا في سجال "حاد" مع النائب حمادة دخل على خطه النائب أكرم شهيّب، و"حزب الله" ثانياً الذي اختصر النائب نوار الساحلي موقفه بقول أن لا علاقة للحزب بالموضوع لا من قريب ولا من بعيد.
حزب الله والمعارضة السورية..
وفي الملف السوري أيضاً، لم تحمل الساعات الماضية أيّ جديد وإن سُجّل تراجع نوعي لأحداث العنف تزامناً مع وصول المراقبين الدوليين إلى الداخل السوري، في وقت علن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عشية تقديمه اقتراحاً إلى مجلس الأمن الدولي لتوسيع مهمة المراقبين الدوليين في سوريا، انه اقترح على الاتحاد الأوروبي تقديم مروحيات أو طائرات لبعثة مراقبة وقف إطلاق النار المقبلة في البلاد، مكرراً دعوته الحكومة السورية إلى ضمان حرية حركة كاملة للمراقبين الأجانب في سوريا.
على الصعيد الدبلوماسي، بدأ وزير الخارجية السوري وليد المعلم زيارة رسمية إلى الصين بعد أخرى مماثلة إلى روسيا، حيث يتوقع أن يلتقي كبار المسؤولين الصينيين وفي مقدّمهم نظيره الصيني يانغ جيتشي. وفيما برز خلال الساعات الماضية اتهام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لعدد من الدول بالعمل على إفشال خطة انان، أعلنت الخارجية الروسية أنّ العلاقات مع قطر لا تزال على مستواها "المتدنّي".
كلمة أخيرة..
بعد نهار "ماراتوني" من المناقشات التي لا تقدّم ولا تؤخر، تمنى رئيس المجلس النيابي نبيه بري على الكتل النيابي "تقليص" عدد طالبي الكلام، بعد أن تخطى العدد الحدود المعقولة.
لكنّ هذا الطلب سيصطدم على الأرجح برفض "ممثلي الشعب" الذين لن يفوّتوا هذه الفرصة ليذكّروا الشعب بوجودهم وفق قاعدة: "أنا أتكلم.. إذاً أنا موجود"، وما على الشعب إلا أن يفتخر بـ"ممثلين" قادرين على الكلام والمزايدة، ونقطة على السطر!





0 التعليقات:
إرسال تعليق