ماهر الخطيب - خاص النشرة
لم يكن يتوقع السوريون القوميون الإجتماعيون هذه النهاية "البشعة"
لمؤتمرهم العام، كان معظمهم يريد المفاخرة اليوم بأن حزبه إستطاع أن يخوض
إستحقاقاً داخلياً ديمقراطياً بكل ما للكلمة من معنى، لكنّ واحداً منهم، لا
مندساً، إستطاع أن يقضي على هذا "العرس" الديمقراطي في لحظة واحدة مرتبطة
بلحظات أخرى.
على مدى يومين، إجتمع الأمناء في الحزب "السوري القومي الإجتماعي" وأعضاء
المجلس القومي لإنتخاب القيادة الجديدة، أي المجلس الأعلى، لحزب يعيش مرحلة
قد تكون الأصعب في تاريخه، لكن الصورة التي إنتهى بها المؤتمر العام كانت
"محبطة" لمعظمهم.
لا تجديد في القيادة الحزبية
على الرغم من كل الكلام الذي قيل في الأشهر الماضية عن معركة "حامية" سيخوضها الأمناء وأعضاء المجلس القومي في "الحزب السوري القومي الإجتماعي" لإنتخاب المجلس الأعلى في اليومين الماضيين، تميّز المؤتمر العام للحزب الذي عقد في فندق "السنترال" في ضهور الشوير بهدوء كبير. إجتمع القوميون من مختلف كيانات "الأمة السورية"، من العراق والأردن والشام ولبنان والمهجر، ليتناقشوا في أوضاع حزبهم الذي يعيش مرحلة دقيقة بسبب المخاطر التي تحيط بالوطن، وكانت الأجواء الديمقراطية هي الطابع العام في المؤتمر بحسب ما يؤكد أكثر من عضو مشارك.
ويتحدث
أحد القياديين التاريخيين في الحزب عن أن "هذه المعركة لم يعشها القوميون
منذ سنوات طويلة بسبب حالة التوافق التي كانت تحصل قبل كل مؤتمر عام على
الرغم من حصول إنتخابات في كل مرة"، ولكن "هذه المرة كانت المنافسة قوية
بين لائحتين، الأولى تمثل القيادة الحزبية برئاسة رئيس الحزب النائب أسعد
حردان، والثانية تمثل مجموعة أخرى معترضة على النهج السائد في الحزب منذ
سنوات طويلة، وتضم مجموعة من الشخصيات المعروفة سابقاً بقربها من القيادة
الحزبية"، لكنها في الفترة الأخيرة "لم تعد تستطيع تحمل كمية الأخطاء التي
تراكمت بسبب ممارسات بعض من هم في موقع المسؤولية الحزبية".
وعلى الرغم من الفوز الكبير الذي حققته القيادة الحزبية في نهاية المؤتمر، "لا تستطيع هذه القيادة إنكار أن هناك مشكلة ما في النهج المعتمد"، وهذا الفوز "الساحق" ما كان ليتحقق لولا أن الأخطاء التي ارتكبها المعارضون كانت كبيرة، فبعض الرموز المعارضة التي توصف بأنها "نظيفة" و"ذات سمعة طيبة" تحالفت مع رموز لا يثق بها القوميون بسبب تجاربها السابقة في الحزب بحسب ما يقول هذا القيادي التاريخي، ويعتبر أن على القيادة الحزبية التي "جددت شبابها" معالجة هذه المشكلة بشكل سريع قبل أن تنفجر في وجهها في المستقبل القريب.
على الرغم من كل الكلام الذي قيل في الأشهر الماضية عن معركة "حامية" سيخوضها الأمناء وأعضاء المجلس القومي في "الحزب السوري القومي الإجتماعي" لإنتخاب المجلس الأعلى في اليومين الماضيين، تميّز المؤتمر العام للحزب الذي عقد في فندق "السنترال" في ضهور الشوير بهدوء كبير. إجتمع القوميون من مختلف كيانات "الأمة السورية"، من العراق والأردن والشام ولبنان والمهجر، ليتناقشوا في أوضاع حزبهم الذي يعيش مرحلة دقيقة بسبب المخاطر التي تحيط بالوطن، وكانت الأجواء الديمقراطية هي الطابع العام في المؤتمر بحسب ما يؤكد أكثر من عضو مشارك.
وعلى الرغم من الفوز الكبير الذي حققته القيادة الحزبية في نهاية المؤتمر، "لا تستطيع هذه القيادة إنكار أن هناك مشكلة ما في النهج المعتمد"، وهذا الفوز "الساحق" ما كان ليتحقق لولا أن الأخطاء التي ارتكبها المعارضون كانت كبيرة، فبعض الرموز المعارضة التي توصف بأنها "نظيفة" و"ذات سمعة طيبة" تحالفت مع رموز لا يثق بها القوميون بسبب تجاربها السابقة في الحزب بحسب ما يقول هذا القيادي التاريخي، ويعتبر أن على القيادة الحزبية التي "جددت شبابها" معالجة هذه المشكلة بشكل سريع قبل أن تنفجر في وجهها في المستقبل القريب.
الصورة البشعة
بعيداً
عن الصورة الجميلة التي سادت المؤتمر العام، والتي يحق للسوريين القوميين
الإجتماعيين أن يتفاخروا بها، كانت الخاتمة "البشعة" التي تمثلت بالإعتداء
على الزميلة في قناة "الجديد" غدي فرنسيس صورة معبّرة عن حالة ما داخل
الحزب تصر القيادة الحالية على عدم معالجتها على الرغم من معرفتها الجيدة
بها بحسب ما يقول القوميون. هذه الحالة "الغريبة" عن الجسم الحزبي دفعت
بالعديدين منهم إلى الإنكفاء عن العمل بسبب رفضهم القاطع لها، فهم لم
يعتادوا وجود مجموعة داخل الحزب تتصرف بهذه الطريقة التي لا تعبّر عن
المناقبية التي يتغنون بها أمام الرأي العام، مع العلم أن من المفترض أن
تكون هي أكثر مجموعة منظمة فيه.
وفي هذا السياق، تؤكد أوساط في الحزب أن "الذي حصل مع فرنسيس لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال"، حتى لو إقتحمت "حرمة" المؤتمر بحسب ما يحاول البعض داخل الحزب أن يقول، والحادثة إنعكست على المشاركين في المؤتمر العام الذين عبّروا عن رفضهم لها بشكل مطلق، وتشير الأوساط إلى أن "هذه الطريقة في التعامل مع الصحافة، التي يقول مؤسس الحزب أنطون سعاده أنها مرآة الأمة، بعيدة كل البعد عن فكر الحزب وتعاليمه"، وتلفت إلى أن "هذه المرة الأولى التي لم يستطع القوميون الذين يدافعون بشراسة عن حزبهم تبرير ما حصل".
وترى هذه الأوساط أن "هذا الأمر هو نتيجة تراكم أعمال أصبحت تشكل نهجاً داخل الحزب بات البعض يعتبره صائباً"، لكنها تؤكد أن "المسؤول عنه ليس رئيس الحزب أسعد حردان بشكل مباشر، بل مجموعة محيطة به تسيء له بالدرجة الأولى"، لكنها تشدد على أن "حردان يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية عن هذه الحالة بسبب عدم معالجته لها قبل أن تتفاقم إلى هذه الدرجة".
وتعتبر الأوساط القومية أن "المعالجة المبكرة لهذه الحالة كانت ستوفر على الحزب الكثير من المشاكل التي وقع بها على الصعيد الداخلي على الأقل"، وترى أن "الأجواء التي سادت في المؤتمر من المفترض أن تشكل دافعاً قوياً لرئيس الحزب للعمل على معالجة هذه المشكلة بشكل جذري لكي لا تكون هذه الحادثة البشعة مدخلاً للفترة الرئاسية الجديدة"، حيث من المتوقع أن يُعيد المجلس الأعلى المنتخب إنتخاب حردان رئيساً للحزب.
وفي هذا السياق، تؤكد أوساط في الحزب أن "الذي حصل مع فرنسيس لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال"، حتى لو إقتحمت "حرمة" المؤتمر بحسب ما يحاول البعض داخل الحزب أن يقول، والحادثة إنعكست على المشاركين في المؤتمر العام الذين عبّروا عن رفضهم لها بشكل مطلق، وتشير الأوساط إلى أن "هذه الطريقة في التعامل مع الصحافة، التي يقول مؤسس الحزب أنطون سعاده أنها مرآة الأمة، بعيدة كل البعد عن فكر الحزب وتعاليمه"، وتلفت إلى أن "هذه المرة الأولى التي لم يستطع القوميون الذين يدافعون بشراسة عن حزبهم تبرير ما حصل".
وترى هذه الأوساط أن "هذا الأمر هو نتيجة تراكم أعمال أصبحت تشكل نهجاً داخل الحزب بات البعض يعتبره صائباً"، لكنها تؤكد أن "المسؤول عنه ليس رئيس الحزب أسعد حردان بشكل مباشر، بل مجموعة محيطة به تسيء له بالدرجة الأولى"، لكنها تشدد على أن "حردان يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية عن هذه الحالة بسبب عدم معالجته لها قبل أن تتفاقم إلى هذه الدرجة".
وتعتبر الأوساط القومية أن "المعالجة المبكرة لهذه الحالة كانت ستوفر على الحزب الكثير من المشاكل التي وقع بها على الصعيد الداخلي على الأقل"، وترى أن "الأجواء التي سادت في المؤتمر من المفترض أن تشكل دافعاً قوياً لرئيس الحزب للعمل على معالجة هذه المشكلة بشكل جذري لكي لا تكون هذه الحادثة البشعة مدخلاً للفترة الرئاسية الجديدة"، حيث من المتوقع أن يُعيد المجلس الأعلى المنتخب إنتخاب حردان رئيساً للحزب.
في المحصلة، كانت بداية المرحلة الجديدة لقيادة "الحزب السوري القومي
الإجتماعي" بعد إعادة إنتخابها "غير مشجعة" لأعضاء الحزب بالدرجة الأولى،
لكن رهانهم يبقى على رئيس الحزب النائب أسعد حردان لمعالجة هذا "الخلل"
الحاصل، نظراً إلى ثقتهم الكبيرة به، فهل ينجح في المعالجة في ظل الظروف
الصعبة المحيطة بالحزب من كل إتجاه؟





0 التعليقات:
إرسال تعليق