الاثنين، 11 يونيو 2012

الجميل: مستعد لإجتماع مثمر ومنتج مع نصرالله و نحن لسنا مقفلين على أحد

رأى رئيس حزب "الكتائب" امين الجميل ان الاستراتيجية الدفاعية متعددة العناصر ولا تقوم فقط على قاعدة السلاح، ما يستوجب مقاربة متكاملة للجوانب الأخرى التي تشمل العامل الاقتصادي والاستقرار الداخلي وعوامل إضافية، يجب العمل على إنضاجها.
واعرب الجميل حسبما نقلت صحيفة "البسفير" عنه خشيته من توظيف الحوار لحسابات خاصة، مشدداً على انه يكون مفيداً إذا تم الانخراط فيه بنيات حسنة وبتحسس للمسؤوليات، أما من يرد خوضه وهو يضمر رغبة في تحقيق انتصارات على الآخرين، فإنه يحكم عليه سلفاً بالفشل ويضرب الهدف منه والمتمثل في السعي الى التوافق على رؤى مشتركة، بعيدا عن منطق الخاسر والرابح، وبالتالي على الجميع ان يدركوا انهم يشاركون في حوار له أصول، وليس في معركة تسجيل نقاط.
واكد الجميل استعداده للقاء الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وان يده ممدودة، ونحن لسنا مقفلين على أحد، ومن هنا، لا أمانع في حصول اجتماع بيني وبين السيد نصرالله بعد إنضاج حيثياته، حتى يأتي منتجاً ومثمراً".
أما في ما خص اقتراح نصرالله الداعي الى عقد مؤتمر وطني تأسيسي، فإن الجميل يلفت الانتباه الى ان الكتائب كانت أول من طالب بعقد مؤتمر وطني، لمناقشة عناوين محددة كالحياد واللامركزية والدولة المدنية، وذلك تحت سقف الميثاق الوطني، ومن خلال المؤسسات وليس على حسابها، معتبراً ان فكرة نصرالله غامضة بعض الشيء وتحتاج الى إيضاح لجوهرها وحدودها، "وهل المطلوب نسف كل شيء والبدء بالتأسيس من جديد، أم هناك ثوابت سيجري البناء عليها".
واعتبر الجميل ان الوضع في الشمال مخيف، "وإذا واصلنا العنف الكلامي والسياسي الرائج حاليا، فهو سيؤدي الى اتساع في العنف الميداني والدموي، ما يستدعي التحرك سريعاً للجم هذا الاندفاع نحو الهاوية، ولعل الحوار الوطني يشكل أحد المكابح التي يمكن ان تفيد في الحد من الانحدار نزولا".
وحذر الجميل من خطورة "عرقنة" بعض المناطق اللبنانية او جعلها نسخة طبق الاصل عن قندهار الأفغانية، معتبراً ان "حزب الكتائب" يدفع ثمن الخطاب العقلاني الذي يستخدمه في مواجهة حالة الانفلات والانفعال السائدة حالياً، "وهناك حتى بين جمهورنا من لا يتفهم مواقفنا في هذه المرحلة وسبب تمايزنا في العديد من المحطات عن بعض حلفائنا، ومع ذلك فنحن مصرون على خياراتنا ومقتنعون بجدواها، بمعزل عن مدى شعبيتها".

0 التعليقات:

إرسال تعليق