السبت، 5 مايو 2012

خليل رد على السنيورة: نهجه في إدارة المالية العامة غير معتمد بالصحة

رد وزير الصحة العامة علي حسن خليل على رئيس كتلة "المستقبل" النائب فؤاد السنيورة لاتهامه وزارة الصحة بحجب أموال عن المستشفيات، مشيراً إلى أنه "لقد تعمد السنيورة في ادعاءاته غير الصحيحة عن وجود اعتمادات لدى وزارة الصحة محجوبة عن المستشفيات الحكومية هو ادعاء ليس التضليل فحسب، إنما لزج الموضوع الصحي واستغلاله سياسياً علّه يضيف الى حملاته ضد الحكومة عناصر اضافية تزيد في خلط الأمور".
وإعتبر أن "السنيورة ربما إعتقد أن النهج الذي ابتدعه في إدارة المالية العامة باخفاء الحقائق تارة وبقرارات المنع تارة أخرى هو السائد ظناً منه أنه كرّس أعرافاً لا يجب كسرها، لكن فاته أن التعاطي في وزارة الصحة فيه تحرر من تحكم المحسوبية والمصالح السياسية الضيقة، وأن ليس كل من يتعاطى ادارة مصالح الناس محكوم بعقدة النائب السنيورة الذي يظن أن الجميع يشبهه. لأنه إذا كان السنيورة ما زال إلى اليوم محكوماً بالخلط بين السياسة والمصلحة العامة، فإن وزير الصحة وعلى نقيض السنيورة نفسه يعرف وقد استطاع أن يفصل تماماً بين الموقف السياسي الذي يختلف فيه مع آخرين وبين المسؤولية الوزارية التي هي حق لكل الناس على اختلاف توجهاتهم، وهو يدرك مسؤولية ممارسة دوره بحيادية تامة".
وشدد على أن " عجز المستشفيات الحكومية الذي يرميه السنيورة في الجدال الذي يبتغيه اليوم هو عجز متراكم منذ بداية حقبة تسلمه المسؤولية حتى سنة 2010 ويبلغ 137 مليار ليرة لبنانية، تم إنجاز تدقيقها وفق الأصول، وهي جزء من التركة المالية الثقيلة التي ما زلنا نفتش عن سبيل للخروج منها. وهذه المبالغ هي التي تطالب بها المستشفيات الحكومية لا سيما مستشفى صيدا الحكومي الذي بحجته دخل الرئيس السنيورة  اليوم في عملية تحوير الواقع".
وأضاف: "السنيورة الخبير يعرف أن مخصصات المستشفيات الحكومية توزع بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، وهذا قد حصل في 31/12/2011 وقد اعتمدت في تحديد المخصصات نفس الاسقف المالية التي وزعتها الحكومة السابقة للرئيس سعد الحريري استناداً إلى سقف الموازنة السابقة، علماً أننا طالبنا ولأكثر من مرة بزيادة الاعتمادات المالية لرفع سقف تغطية الطبابة والاستشفاء".
وأشار خليل إلى أن "المساهمات للمستشفيات الحكومية والتي هي محدودة وخارج نطاق المستحقات والعمل التشغيلي، فمن الجيد أن يكون السنيورة انتبه إلى أنها أموال معروفة ومحددة بدقة بعكس السجلات ضائعة المسار التي تعودت عليها وزارة المال في عهده، وإن ما هو مقرر من هذه المساهمات فقد تم توزيعها وفق الأصول وبالتساوي من الشمال إلى الجنوب مع حصة إضافية استثنائية لمستشفى بيروت الحكومي".
وفي الختام، قال خليل: "لأن ما ادعاه النائب السنيورة يبقي للحديث صلة، فسيكون لنا حديث اشمل مع رؤساء ومدراء المستشفيات الحكومية الذين من المقرر أن يلتقيهم يوم الثلاثاء المقبل في 8 أيار 2012".
  

0 التعليقات:

إرسال تعليق