الجمعة، 4 مايو 2012

ماذا قال فيلتمان لـ "14 آذار" : انتهى اتفاق الـ"س ــ س" وبدأ صراع "أ ــ إ"

كتبت "الديار" تقول : بقيت الساحة اللبنانية منشغلة امس بزيارتي مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان ونائب الرئيس الايراني محمد علي رحيمي، وفحوى محادثاتهما مع المسؤولين اللبنانيين، علما ان زيارة رحيمي كانت مقررة منذ فترة وحملت تأكيدا ايرانيا على دعم لبنان ومقاومته في وجه اسرائيل وهذا ما اشار إليه رحيمي من مارون الراس. فيما زيارة فيلتمان كانت موضع متابعة من قبل كل المسؤولين وتحديدا من قوى الاكثرية لمعرفة مستجدات الموقف الاميركي من لبنان والتطورات السورية، حيث اكد فيلتمان ايضا على دعم لبنان واستقراره، علما ان المسؤولين الاميركي والايراني قاربا دعم لبنان كل من موقعه السياسي المتباعد جذريا حول كل الامور، وهذا ما سينعكس حتما على الساحة اللبنانية.
واللافت ان المسؤول الاميركي فيلتمان تطرق مع المسؤولين الى مختلف القضايا التي تعج بها الساحة الداخلية والبلدان العربية، رغم انه كان "صامتا" بعد اللقاءات ولم يدل بتصريحات إعلامية بعكس موقفه داخل الاجتماعات المغلقة حيث طرح سيلا من الاسئلة على مستقبليه وسمعوا منه اجوبة واضحة.
فيلتمان و"14 آذار".
ماذا جرى في الاجتماع الذي عقده السفير جيفري فيلتمان مع قوى 14 آذار؟
ذكرت معلومات ان اللقاء الذي عقدته قوى 14 آذار مع فيلتمان جرى التطرق فيه الى الاوضاع العامة في لبنان وسوريا، فاعتبر فيلتمان ان ما جرى منذ عام هو انقلاب على الدوحة وبالتالي انقلاب على اتفاق دولي غيّر الاوضاع اللبنانية، اضافة الى ان الانقلاب وصل الى رئاسة الجمهورية. فالرئيس سليمان التوافقي وجد انه ملزم بالتعامل مع المتغيرات التي حصلت على الارض. لذلك تمنى فيلتمان على هذه القوى الدخول بقوة مجددا الى الدولة عبر المشاركة الفعالة في الانتخابات النيابية عام 2013.
واوضح بأن الـ"س - س" قد انتهى مفعولها واستبدلت بـ "أ - إ" فالموضوع الآن هو بين اميركا وايران. المحور الاميركي يضم السعودية وبعض الدول الخليجية وتركيا اضافة الى قوى 14 اذار في الداخل اللبناني، وفي المقابل فإن ايران تتزعم محورا يضم سوريا وبعض القوى في 8 آذار، علما ان سوريا ولبنان هما في حالة "كوما" حيث لا فاعلية لهما في هذا الصراع.
واضاف فيلتمان أن النظام في سوريا آيل الى السقوط لكن التوقيت ليس واضحا حتى الآن. كما ان واشنطن وانقرة جهّزتا منطقة عازلة على الحدود السورية - التركية للاعتناء بشؤون اللاجئين".
وختم : ان الصراع الآن هو حول الملف النووي في ايران.
وكشفت معلومات أخرى، ان فيلتمان تطرق في اجتماعاته المتنوعة الى كل القضايا بدءا من سوريا وصولا الى المحادثات الاميركية - الايرانية بالاضافة الى الوضع الداخلي اللبناني وتشديده على حماية النظام الديموقراطي فيه.
اما عن الوضع السوري، فأشار المسؤول الاميركي الى أن الموقفين الروسي والصين يؤمنان مستلزمات البقاء والصمود للنظام.
واشارت المعلومات أيضاً الى ان فيلتمان اكد خلال لقاءاته انه لن يكون هناك حل للموضوع السوري بمعزل عن روسيا، واوصى بأن المنطقة مقبلة على مرحلة من الحوار بعيدا عن الصدامات.
واكد على ضرورة تجنب لبنان تداعيات الازمة السورية وانعكاساتها السلبية المحتملة، وابدى قلقه ازاء الاوضاع في مصر، ملمحا الى ان الامور ستبقى على حالها حتى انتهاء الانتخابات الاميركية وما يمكن ان يحصل بعدها من متغيرات على الصعيد الدولي.
واللافت ان فيلتمان زار ميقاتي للمرة الثانية مساء امس، وعلم انه التقى قيادات "14 اذار" للمرة الثانية ايضا على مأدبة عشاء في عوكر وجرى عرض لاوضاع الفريق والتحضير للانتخابات النيابية عام 2013، داعيا هذه القوى الى الوحدة وإزالة التباينات فيما بينها والتنسيق مع النائب وليد جنبلاط.
من جهة ثانية، علم ان فيلتمان اطلع بشكل مفصل خلال اللقاء مع جعجع عن محاولة الاغتيال التي تعرض لها وتفاصيل الحدث.
رحيمي ودعم الكهرباء وزيارة الجنوب
اما المسؤول الايراني محمد علي رحيمي، فزار الرئيس ميشال سليمان وسلمه دعوة من الرئيس محمود احمدي نجاد لحضور مؤتمر دول عدم الانحياز.
كما زار رحيمي الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي اكد للوفد الايراني ثبات المقاومة الاسلامية على نهجها وطريقها ويقينها بالانتصار وقدرتها على مواجهة كل التحديات الآتية، وشكر السيد نصرالله لايران كل ما قدمته للمقاومة وللشعب اللبناني.
ولفتت في محطات زيارة نائب الرئيس الايراني، المأدبة الحاشدة التي اقامها تكريما له الرئيس نبيه بري حيث حضر عدد كبير من سفراء الدول العربية والاسلامية بينهم سفراء السعودية والامارات العربية المتحدة وقطر وعمان وسوريا وتركيا وغيرهم.
وألقى بري كلمة قال فيها: ان رغبة المخططين للوقائع الجارية ليست تطوير النظام السياسي للمنطقة والوصول الى الديمقراطية، بل هي من اجل خلط الاوراق وإيقاظ المشكلات النائمة العرقية والطائفية والمذهبية.
واللافت ان المسؤول الايراني زار منطقة الجنوب وتفقد عدداً من القرى وتحديدا مارون الراس حيث جرت المواجهات مع العدو الاسرائيلي، واشاد بالمقاومة. كما اكد رحيمي خلال جولاته على التزام ايران الكامل دعم لبنان وعقد اتفاقات تعاون مع الحكومة في ما خص ايصال الكهرباء لكل اللبنانيين ودعا لاتاحة الفرصة للرئيس الاسد للحوار مع شعبه بعيدا من اي تدخل خارجي.
وفي هذا الاطار، اوضح وزير الاقتصاد نقولا نحاس ان لا علاقة للعقوبات الدولية المفروضة على ايران باجتماعات اللجنة المشتركة اللبنانية - الايرانية، هذا مع العلم ان زيارة رحيمي لم تسجل توقيع اتفاقات عمل او بروتوكولات بين البلدين.

0 التعليقات:

إرسال تعليق