الجمعة، 4 مايو 2012

أطلق النار على نفسه لتطيير الإنتخابات البلدية... فأرجئت


مساء الأربعاء، نزل خبر إطلاق النار من قبل مجهولين في سد البوشرية على المواطن جوزيف الحاج من بقعتوتة، نزول الصاعقة على أهالي بلدته الكسروانية عموماً وعلى عائلة الحاج بشكل خاص، وبسرعة البرق ربط الجميع هذا الحادث بالخلافات الحادة القائمة بين الأهالي منذ إنتخابات عام 2010 البلدية والتي نتجت عنها إشكالات عدة كان آخرها ذلك الذي وقع تزامناً مع زيارة البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي الى جرود كسروان. في البداية ظنت عائلة الحاج أن مطلقي النار على جوزيف هم من مناصري ريمون الحاج المرشح الى رئاسة البلدية والذي من المفترض أن يفوز في الإنتخابات بسهولة خصوصاً بعدما فشل أخصامه في تشكيل لائحة بوجهه، علماً أن جوزيف وريمون على صلة قرابة قوية وهما أبناء العمّ ولكن لم تجمعهما الإنتخابات منذ عام 2010 وحتى اليوم لمرة واحدة فقط.
ولكن قبل أن يؤدي إحتقان النفوس من هذا الظن الى رد فعل لا تحمد عقباه، إنكشفت الحقيقة التي تثير الإستغراب، إذ أشارت المعلومات الأمنية المطلعة الى أن سكرتيرة المصاب بطلق ناري في رجله، اقرت خلال الإستماع الى إفادتها بأن جوزيف هو من اطلق النار على نفسه علّ ذلك يدفع بوزارة الداخلية والبلديات الى تطيير الإنتخابات خصوصاً أن الوزير مروان شربل كان سبق وتوجه الى أهالي بقعتوتة بلهجة قاسية متوعداً بإلغاء الإنتخابات في حال وصل الخلاف بين الفريقين الى حدود الإشكالات. وبعد إنكشاف هذه الحقيقة الخطرة، تبين أيضاً من أوساط اهالي بقعتوتة أن جوزيف تحدى إبن عمه في أكثر من مرة بأنه يستطيع تطيير الإنتخابات البلدية. 
في نهاية المطاف، وبعدما كانت المفاوضات قائمة بين ريمون الحاج من جهة والمرشحين المنفردين طوني التنوري وشهيد كميد من جهة أخرى بهدف التوصل الى سحبهما من المعركة لتجنيب البلدة إنتخابات معروفة النتائج، على إعتبار أن لائحة الحاج تتمتع بدعم عائلي واسع يؤمن لها النجاح كاملة، جاءت هذه الحادثة المفتعلة كي تجعل الوزير شربل مقتنعاً بضرورة تأجيل الإنتخابات حتى السابع عشر من حزيران المقبل، علماً أن المعلومات تشير الى أن وزير الداخلية كان في صدد إتخاذ قرار الغاء هذه الإنتخابات في بقعتوتة بشكل نهائي غير أن معطيات جديدة دفعته الى تبديل موقفه في اللحظات الأخيرة.
وفي الوقت الذي عمد فيه اهالي بقعتوتة الى التعتيم على هذه الحادثة-الفضيحة، وإبعادها قدر الإمكان عن متناول وسائل الإعلام، حكي أن المطران غي بولس نجيم دخل على خط تهدئة الوضع بين الأهالي كما كان البطريرك الراعي على علم بكل شاردة وواردة تحصل خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.
إذاً بعد هذا الحادث، لا يمكن القول ولو للحظة واحدة إن الأجواء هادئة في بقعتوتة، هذه البلدة التي لم يتردد أحد أبنائها قبل أن يطلق النار على رجله كل ذلك بهدف تطيير إنتخابات بلدية.  


          مارون ناصيف -  النشرة

0 التعليقات:

إرسال تعليق